شهدت بلدة طمون بمحافظة طوباس شمال شرق الضفة الغربية المحتلة حادثة أليمة، حيث اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بقتل طفلين من عائلة سمارة. وجاء ذلك عقب استهداف مباشر لمركبة كان يستقلها المطارد للاحتلال سامر سمارة برفقة أطفاله، مما أدى إلى وقوع فاجعة هزت المنطقة وأثارت ردود فعل غاضبة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوة مشتركة من جهاز الأمن الوقائي ووحدة 'سهم' نصبت كميناً محكماً لسيارة سمارة، حيث أطلقت وابلاً كثيفاً من الرصاص باتجاهها. هذا الهجوم أسفر بشكل فوري عن استشهاد الفتى علي سمارة البالغ من العمر 16 عاماً، وإصابة أشقائه بجروح متفاوتة، فيما تعرض والدهم لإصابة مباشرة قبل أن يتم اعتقاله من قبل القوة الأمنية وهو في حالة صحية صعبة.
وفي بيان رسمي صدر مساء الأحد، وصفت حركة حماس ما جرى بأنه 'جريمة خطيرة' وتجاوز لكافة الخطوط الحمراء، معتبرة إياها نقطة سوداء جديدة في سجل الأجهزة الأمنية. وحملت الحركة قيادة السلطة المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا الحادث، محذرة من أن استمرار هذا النهج يهدد بتمزيق النسيج الوطني الفلسطيني ويخدم أجندات الاحتلال في ملاحقة المقاومين.
من جانبها، أوضحت التقارير الطبية أن الأطفال المصابين جرى نقلهم إلى مستشفيات طوباس ونابلس لتلقي العلاج الطارئ، إلا أن الطفلة سمارة فارقت الحياة متأثرة بإصابة بالغة في منطقة الرأس. وتجمع العشرات من المواطنين أمام المستشفيات في حالة من الذهول والغضب، مطالبين بوقف التنسيق الأمني وحماية العائلات الفلسطينية من تغول الأجهزة الأمنية.
بدورها، أدانت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين هذه الواقعة، مشيرة إلى أنها تأتي ضمن 'سياسة ممنهجة' تستهدف ملاحقة المطاردين والمقاومين دون اعتبار لحرمة الدم الفلسطيني. وأكدت اللجنة أن ما حدث في طمون يمثل انحرافاً خطيراً في دور الأجهزة التي يفترض بها حماية المواطنين، داعية إلى ضرورة محاسبة المتورطين في إطلاق النار والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين.
المصدر:
القدس