أفادت مصادر محلية بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي سلمت الأسير المقدسي المحرر، رمزي العباسي، قراراً يقضي بإبعاده القسري عن المسجد الأقصى المبارك. وجاء هذا القرار فور عودة العباسي من رحلة دولية، حيث تقرر منعه من دخول المسجد لمدة أسبوع أولي، مع إشارة واضحة لإمكانية تجديد هذا الإبعاد لفترة تمتد إلى ستة أشهر كاملة.
وتعود خلفية هذا الاستهداف إلى نشاط وطني قام به العباسي مع فريق 'رحالة فلسطين'، حيث نجحوا في الوصول إلى قمة جبل كليمنجارو في تنزانيا، وهي أعلى قمة في القارة الأفريقية. وقام الفريق برفع العلم الفلسطيني فوق القمة المعروفة باسم 'أهورو' التي ترمز للحرية، في خطوة تهدف إلى إيصال صوت الشعب الفلسطيني وقضيته إلى المحافل الجغرافية العالمية.
وأوضح العباسي في تصريحات لمصادر إعلامية أنه تعرض للتنكيل فور وصوله إلى مطار اللد، حيث احتجزته شرطة الاحتلال لمدة ساعة قبل تحويله إلى مركز تحقيق 'القشلة' في القدس المحتلة. وهناك جرى إبلاغه رسمياً بقرار الإبعاد، في خطوة تعكس انزعاج المنظومة الأمنية الإسرائيلية من أي تمثيل رمزي للهوية الفلسطينية في الخارج.
ووصف الرحالة الفلسطيني تجربة تسلق الجبل، الذي يصل ارتفاعه إلى 5895 متراً فوق سطح البحر، بأنها لم تكن مجرد تحدٍ بدني بل كانت رسالة سياسية ووطنية بامتياز. وأكد أن الإعداد الذهني والبدني لهذه الرحلة كان يهدف لإثبات تمسك الفلسطينيين بحقهم في الوجود والمشاركة في الفعاليات العالمية كشعب حي يرفض التغييب.
وفي سياق متصل، اعتبر العباسي أن هذا الإجراء القمعي يندرج ضمن حملة واسعة تستهدف الشخصيات المقدسية الفاعلة مع اقتراب شهر رمضان المبارك لتفريغ المسجد الأقصى من رواده. واختتم حديثه بالتأكيد على أن سياسات الإبعاد لن تثني المقدسيين عن أداء واجبهم تجاه مقدساتهم، معتبراً إياها ضريبة الصمود والرباط في المدينة المحتلة.
المصدر:
القدس