آخر الأخبار

شهداء في غزة وأزمة سفر الجرحى عبر معبر رفح

شارك

شهد قطاع غزة يوماً دامياً جديداً اليوم الأحد، حيث أسفرت الغارات الإسرائيلية المتواصلة عن استشهاد 12 مواطناً وإصابة العشرات في مناطق متفرقة. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من انهيار المنظومة الصحية وقدرتها على التعامل مع آلاف الحالات الحرجة.

وفي الجانب الإنساني، غادرت دفعة جديدة من الجرحى والمرضى عبر معبر رفح الحدودي تمهيداً لنقلهم للعلاج خارج القطاع. وقد جرت عملية النقل بواسطة مركبات الهلال الأحمر وبمرافقة مباشرة من طواقم منظمة الصحة العالمية، وهي الدفعة العاشرة منذ استئناف العمل الإنساني بالمعبر.

من جانبها، أكدت وزارة الصحة في غزة أن أعداد الجرحى والمرضى الذين هم بحاجة ماسة للسفر بلغت نحو 20 ألف حالة. وأوضحت الوزارة أن الآلية الحالية لتشغيل المعبر جزئياً لا تتناسب مطلقاً مع حجم الكارثة الطبية التي خلفها العدوان المستمر على السكان.

ميدانياً، أفادت مصادر محلية باستشهاد مواطن وإصابة آخرين جراء هجوم نفذته طائرة مسيرة إسرائيلية استهدف تجمعاً للمدنيين في بيت لاهيا شمال القطاع. وتزامن ذلك مع تحليق مكثف للطيران الحربي والاستطلاعي في أجواء المناطق الشمالية والجنوبية على حد سواء.

وفي منطقة الفالوجا غرب جباليا، ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة استهدفت خيمة تؤوي نازحين قرب مفترق الاتصالات، مما أدى لاستشهاد خمسة مواطنين. وذكر الدفاع المدني أن طواقمه واجهت صعوبات كبيرة في انتشال الضحايا ونقل المصابين إلى المستشفيات القريبة بسبب كثافة النيران.

ولم تكن خانيونس جنوبي القطاع بمنأى عن التصعيد، حيث استهدفت غارة إسرائيلية محيط المسلخ التركي غرب المدينة، ما أسفر عن ارتقاء خمسة شهداء آخرين. كما سجلت الطواقم الطبية استشهاد مواطن في حي تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة إثر استهداف مباشر للمنطقة.

تشغيل معبر رفح بشكل جزئي لا يرقى إلى حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها 20 ألف مريض وجريح ينتظرون السفر.

واستقبل مجمع الشفاء الطبي ومجمع ناصر الطبي جثامين سبعة شهداء على الأقل جراء هذه الهجمات المتفرقة التي طالت مراكز إيواء وتجمعات سكنية. وتعاني هذه المستشفيات من نقص حاد في المستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل غرف العمليات والعناية المكثفة.

في المقابل، حاول جيش الاحتلال تبرير هذا التصعيد بادعاءات حول خرق اتفاق وقف إطلاق النار من قبل فصائل المقاومة. وزعم مسؤول عسكري إسرائيلي رصد مسلحين في مناطق قريبة من تمركز القوات شرق ما يسمى بالخط الأصفر، مدعياً أنهم خرجوا من أنفاق تحت الأرض.

وردت حركة حماس على هذه الادعاءات واصفة التصعيد الإسرائيلي بـ 'الإجرامي'، واعتبرته محاولة لفرض وقائع دموية قبيل اجتماع مجلس السلام المرتقب. وقالت الحركة إن استهداف خيام النازحين يمثل خرقاً فاضحاً للتفاهمات الدولية القائمة ويهدد استقرار الهدنة الهشة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن جيش الاحتلال لا يزال يسيطر على مساحات واسعة من أراضي القطاع رغم انسحابه إلى مواقع خلف الخط الأصفر بموجب اتفاق 10 أكتوبر. وتتزايد المخاوف من عودة المواجهات الشاملة في ظل استمرار القصف الموضعي والاغتيالات الميدانية.

ووفقاً لآخر إحصائيات وزارة الصحة، فقد بلغ عدد الشهداء منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار نحو 601 شهيداً. وتعكس هذه الأرقام حجم الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها المدنيون في غزة، وسط مطالبات دولية بضرورة فتح المعابر بشكل كامل ودائم لإنقاذ آلاف الأرواح.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا