آخر الأخبار

إسرائيل تصادق على تسجيل أراضي الضفة الغربية لأول مرة منذ 196

شارك

أقرت الحكومة الإسرائيلية رسمياً مشروع قرار يقضي بالبدء في إجراءات تسوية وتسجيل مساحات شاسعة من الأراضي في الضفة الغربية المحتلة. وتعد هذه الخطوة القانونية هي الأولى من نوعها التي يتم اتخاذها منذ احتلال الضفة في عام 1967، مما يمثل تحولاً جذرياً في سياسة التعامل مع ملكية الأراضي في المناطق المحتلة.

وأكد وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش أن هذا القرار يهدف بشكل مباشر إلى قطع الطريق أمام أي خطوات فلسطينية أو دولية أحادية الجانب. وأوضح سموتريتش أن الحكومة ماضية فيما وصفها بـ 'الثورة الاستيطانية' لفرض السيادة والسيطرة الكاملة على ما اعتبرها 'أرض إسرائيل'، مشدداً على أن الدولة ستتحمل المسؤولية المباشرة عن هذه الأراضي.

من جانبه، أيد وزير الدفاع يسرائيل كاتس هذا التوجه، مشيراً إلى أن المصادقة على بدء تسجيل الأراضي تعكس رغبة الحكومة في تثبيت وقائع جديدة على الأرض. وتأتي هذه التصريحات في ظل توجه حكومي يميني متطرف يسعى لتسريع وتيرة الاستيطان وضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية تحت غطاء قانوني وإداري.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الخطورة الكامنة في هذا القرار تتمثل في تحويل مساحات واسعة من أراضي الضفة إلى تصنيف 'أراضي دولة' تابعة للاحتلال. هذا الإجراء سيفتح الباب قانونياً أمام الحكومة لبيع هذه الأراضي للمستوطنين بشكل مباشر، أو تخصيصها لصالح الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية المختلفة، وهو ما كان يواجه عوائق قانونية في السابق.

ووفقاً لما نقلته تقارير إعلامية، فإن القرار يضع جدولاً زمنياً ملزماً لقائد القيادة المركزية في جيش الاحتلال لاستكمال تسجيل 15% من الأراضي المستهدفة. كما يتضمن المخطط استكمال تسجيل كافة المناطق المصنفة (ج) في الضفة الغربية بحلول عام 2030، مما يعني إحكام السيطرة على أكثر من 60% من مساحة الضفة.

مستمرون في الثورة الاستيطانية للسيطرة على كل أراضينا، وهذا القرار يمنع الخطوات الأحادية وسنكون مسؤولين عن أرضنا.

وفي سياق ردود الفعل الدولية، أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء هذه التحركات الإسرائيلية المتسارعة. وقالت المتحدثة باسم المكتب، رافينا شامداساني إن توسيع نطاق السيطرة القانونية والإدارية على أراضي الضفة من شأنه أن يمهد الطريق لعمليات تهجير قسري واسعة النطاق بحق السكان الفلسطينيين.

ويرتبط هذا القرار بسلسلة من الإجراءات التي اتخذها المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) في الثامن من فبراير الجاري، والتي استهدفت تغيير الواقع القانوني في الضفة. وتهدف تلك القرارات إلى منح سلطات الاحتلال صلاحيات واسعة للتدخل في الشؤون المدنية للفلسطينيين، بما يتجاوز الاتفاقيات الموقعة سابقاً.

وتشمل الصلاحيات الجديدة توسيع نطاق الرقابة والإنفاذ لتشمل المناطق المصنفة (أ) و(ب)، والتي كانت تخضع إدارياً وأمنياً للسلطة الفلسطينية. ويتذرع الاحتلال في هذا التوسع بملاحقة ما يصفه بالبناء غير المرخص، وحماية المواقع الأثرية والبيئية، وهي ذرائع تستخدم عادة لتنفيذ عمليات هدم واسعة.

ويحذر مراقبون من أن هذه السياسة ستؤدي إلى تقويض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً، حيث تلتهم عمليات التسجيل الجديدة قلب الضفة الغربية. كما تتيح هذه القوانين للاحتلال مصادرة ممتلكات الفلسطينيين الخاصة وتحويلها إلى مشاريع استيطانية أو عسكرية تحت مسميات قانونية مبتكرة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا