في خرق خطير ومتصاعد لاتفاق وقف إطلاق النار الهش، ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة يوم الأحد، أسفرت عن استشهاد 11 مواطناً فلسطينياً وإصابة العشرات. واستهدفت طائرات الاحتلال بشكل مباشر سلسلة من خيام النازحين العزل في قطاع غزة، مما أدى إلى دمار واسع وحالة من الذعر بين العائلات التي تفتقر لأدنى مقومات الأمان.
من جانبه، أكد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حازم قاسم أن استمرار هذه الجرائم يعكس إصرار الاحتلال على المضي في مخططاته دون أي رادع قانوني أو أخلاقي. وأوضح قاسم في تصريح صحفي أن هذا التوقيت المتعمد للقصف يهدف إلى إرسال رسالة دموية تسبق اجتماع 'مجلس السلام' المقرر عقده في واشنطن، في محاولة لفرض شروط ميدانية بقوة السلاح.
وشدد قاسم على أن استمرار العدوان في ظل الحديث عن التهدئة يثبت للعالم أن الاحتلال لا يقيم وزناً للالتزامات الموقعة أو الجهود الدولية الرامية لتثبيت وقف إطلاق النار. وأضاف أن هذه الاعتداءات تمثل تحدياً صارخاً للمجتمع الدولي، وتؤكد أن حكومة الاحتلال تواصل المماطلة والتحايل للتهرب من استحقاقات المرحلة الحالية، خاصة مع استمرار سيطرتها على 60% من مساحة القطاع.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية اجتماع 'مجلس السلام' يوم الخميس المقبل برعاية أمريكية، والذي سيحضره وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر. وتشير تقارير إلى أن الاحتلال يسعى لعرقلة تنفيذ بنود خطة السلام، بما في ذلك فتح معبر رفح وعودة النازحين، مشترطاً قيوداً مشددة تمنع عودة الآلاف من الفلسطينيين إلى ديارهم المدمرة.
ودعت حركة حماس أعضاء المجلس المرتقب إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية وممارسة ضغط حقيقي وفعال على سلطات الاحتلال لوقف انتهاكاتها المتكررة. كما طالبت بضرورة إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود الاتفاق دون تسويف، وضمان حماية المدنيين الذين يواجهون آلة القتل الإسرائيلية رغم إعلان الهدنة الصورية التي حصدت أرواح أكثر من ألفي شهيد منذ انطلاقها في أكتوبر الماضي.
المصدر:
القدس