آخر الأخبار

تصعيد اعتداءات المستوطنين في الضفة والقدس: إصابات وتهجير في

شارك

تواصل مدن وقرى الضفة الغربية مواجهة موجة متصاعدة من الاعتداءات الممنهجة التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي بالتعاون مع مجموعات المستوطنين المتطرفين. وتستهدف هذه العمليات الميدانية الأفراد والممتلكات والأراضي الزراعية بشكل مباشر، مما أدى إلى سقوط جرحى واعتقال عدد من المواطنين خلال اقتحامات طالت مناطق متفرقة.

وفي محافظة بيت لحم، أكدت مصادر طبية إصابة مواطن فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الحية في منطقة قريبة من جدار الفصل العنصري. وتزامن ذلك مع حملة اعتقالات واسعة نفذتها الوحدات العسكرية الإسرائيلية عقب مداهمة منازل المواطنين في عدة بلدات، وسط إجراءات أمنية مشددة تفرضها سلطات الاحتلال.

وشهد مخيم بلاطة الواقع شرق مدينة نابلس عملية عسكرية اقتحمت خلالها قوات الاحتلال أزقة المخيم، حيث أجبرت عدداً من العائلات الفلسطينية على ترك منازلها تحت تهديد السلاح. وتأتي هذه الخطوة في سياق عمليات ميدانية مستمرة تهدف إلى تضييق الخناق على السكان في مدينة نابلس ومحيطها وتدمير البنية التحتية للمخيمات.

وفي تطور خطير، نفذ أكثر من 50 مستوطناً مسلحاً من عصابات 'تدفيع الثمن' و'فتية التلال' هجوماً وحشياً على قرية تلفيت جنوب نابلس. وانطلق المهاجمون من مستوطنة 'يش كوديش' والبؤر الاستيطانية المحيطة بها، مستهدفين منازل المواطنين العزل بالحجارة والأسلحة البيضاء، مما أدى إلى وقوع إصابات مباشرة وتضرر ممتلكات خاصة.

وأفادت مصادر محلية بأن الهجوم الأولي للمستوطنين أسفر عن إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح مختلفة، بالإضافة إلى تحطيم نوافذ أربعة منازل وإلحاق أضرار جسيمة بعشر مركبات. وقد حاول أهالي القرية التصدي للمستوطنين بصدورهم العارية قبل أن تتدخل قوات الاحتلال لتوفير الحماية للمعتدين وتفريق الفلسطينيين بالقوة.

هجمات المستوطنين واقتحامات الجيش تعكس سياسة منظمة تهدف إلى السيطرة على الأرض وتهجير السكان وخلق واقع ديمغرافي جديد.

وارتفع عدد المصابين في قرية تلفيت إلى نحو 25 شخصاً خلال المواجهات العنيفة التي اندلعت عقب اقتحام جيش الاحتلال للقرية لمساندة المستوطنين. وتنوعت الإصابات بين الرصاص الحي والمعدني، والاختناق بالغاز المسيل للدموع، بالإضافة إلى طعنات بالسكاكين وجروح ناتجة عن الرشق بالحجارة، حيث وصفت بعض الحالات بالخطيرة.

وفي ريف رام الله، واصل المستوطنون حربهم على الشجر والحجر، حيث أقدمت مجموعات متطرفة على اقتلاع وتدمير عشرات أشجار الزيتون في سهل بلدة ترمسعيا. كما تتعرض قرية المغير المجاورة لهجمات شبه يومية واقتحامات عسكرية متكررة تهدف إلى ترهيب المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية الحيوية.

أما في الأغوار الشمالية، فقد تصاعدت سياسات التهجير القسري، حيث أجبرت هجمات المستوطنين المتواصلة سبع عائلات فلسطينية على إخلاء مساكنها في خربة الميتة. وفي خربة مكحول، تصدى الأهالي لمحاولات اعتداء مماثلة، وسط تحذيرات من مخططات إسرائيلية تهدف إلى إفراغ المنطقة من سكانها الأصليين لصالح التوسع الاستيطاني.

ولم تكن القدس المحتلة بمنأى عن هذه الاعتداءات، حيث أفادت محافظة القدس بأن مستوطنين تسللوا إلى بلدة صور باهر وقاموا بتخريب ممتلكات المواطنين. وشملت الاعتداءات إعطاب إطارات أكثر من 10 شاحنات ومركبات خصوصية خلال ساعات الفجر، في خطوة تكررت كثيراً ضمن ما يعرف بجرائم الكراهية التي تستهدف الوجود الفلسطيني.

ويرى مراقبون وفلسطينيون أن هذا التكامل في الأدوار بين جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين يمثل سياسة رسمية تهدف إلى فرض واقع ديمغرافي جديد. وتسعى هذه الهجمات المنسقة إلى دفع السكان نحو الهجرة القسرية من خلال جعل حياتهم اليومية مستحيلة، وتسهيل السيطرة الكاملة على مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا