آخر الأخبار

قمة الاتحاد الإفريقي 2026: دعوات لوقف إبادة غزة وتحذير من ال

شارك

انطلقت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم السبت، أعمال القمة السنوية التاسعة والثلاثين للاتحاد الإفريقي، وسط حضور رفيع المستوى للقادة الأفارقة وممثلي المنظمات الدولية. وقد تصدرت القضية الفلسطينية وتطورات الحرب في قطاع غزة جدول أعمال الجلسة الافتتاحية، حيث ركزت الكلمات الرسمية على ضرورة إنهاء المعاناة الإنسانية المتفاقمة في الأراضي المحتلة.

وفي كلمته الافتتاحية، دعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، إلى وقف فوري لما وصفها بـ 'حرب الإبادة' ضد الفلسطينيين، مشدداً على أن استمرار الحصار والعدوان يمثل اختباراً أخلاقياً للمجتمع الدولي. وأشار يوسف إلى أن القصف الإسرائيلي المستمر منذ أكتوبر 2023 خلف حصيلة ثقيلة تجاوزت 69 ألف شهيد، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال، وفقاً للبيانات الموثقة.

من جانبه، طالب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى برد دولي حاسم وحازم على السياسات الإسرائيلية الممنهجة التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية. وأكد مصطفى أن التوسع الاستيطاني المحموم في الضفة الغربية والقدس المحتلة بات يشكل تهديداً وجودياً لفرص تحقيق حل الدولتين، داعياً القادة الأفارقة إلى ممارسة ضغوط فعلية لوقف هذه الانتهاكات.

وكشف رئيس الوزراء الفلسطيني عن حجم الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة، موضحاً أن الاحتلال ارتكب مئات الانتهاكات التي أدت لارتقاء 591 شهيداً وإصابة أكثر من 1500 آخرين. وشدد على أن إسرائيل تتعمد عرقلة المرحلة الثانية من الاتفاق وتهدد بنسف جهود إعادة الإعمار وفتح المعابر الحيوية مثل معبر رفح.

معاناة الشعب الفلسطيني تتحدى ضمائر العالم، ولا بد من تحرك دولي حاسم لوقف حرب الإبادة والحصار المفروض على قطاع غزة.

وفيما يخص الأوضاع في الضفة الغربية، حذر مصطفى من نهج إسرائيلي جديد يهدف إلى فرض السيطرة الكاملة عبر توسيع صلاحيات الهدم والمصادرة حتى في المناطق المصنفة (أ) و(ب). وأوضح أن اعتداءات المستوطنين بلغت مستويات قياسية، حيث سجل الشهر الماضي وحده أكثر من 1800 اعتداء استهدف المواطنين وممتلكاتهم تحت حماية جيش الاحتلال.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تطرق رئيس الوزراء إلى الأزمة المالية الخانقة التي تواجهها السلطة الفلسطينية نتيجة استمرار إسرائيل في احتجاز نحو 70% من عائدات الضرائب 'أموال المقاصة'. وأكد أن هذه السياسة تهدف إلى تقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية وإعاقة قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين والخدمات العامة، وهو نهج مستمر منذ عام 2019.

ولم تغب النزاعات الإفريقية الداخلية عن أجندة القمة، حيث حذر رئيس المفوضية من تفاقم الأزمات في السودان ومنطقة الساحل وشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. وأشار إلى أن الهشاشة المؤسسية في بعض الدول الإفريقية تصعب من مهمة 'إسكات السلاح'، مما يتطلب رؤية إفريقية موحدة لمواجهة التدخلات الخارجية وتعزيز الاستقرار السياسي.

واختتمت الجلسة الافتتاحية بالتأكيد على أن قطاع غزة يظل جزءاً لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقلة، مع رفض أي مخططات لتهجير السكان أو تغيير الواقع الديموغرافي. ودعا المشاركون إلى ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته القانونية والسياسية لضمان انسحاب الاحتلال الكامل وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا