نظمت بلدية سبسطية، بالتعاون مع الجمعية الفلسطينية للسياحة البيئية، لقاءً ثقافيًا بعنوان "التراث الفلسطيني بين المعرفة والمسؤولية الوطنية"، قدمته الباحثة والكاتبة الدكتورة سارة محمد الشماس، وذلك في قاعة بلدية سبسطية، بحضور رئيس بلدية سبسطية محمد العازم، ورئيس الجمعية الفلسطينية للسياحة البيئية أحمد بطاح، وممثل محافظ محافظة نابلس محمد حواري، ومدير عام وزارة السياحة والآثار في نابلس هيثم اشتية، إلى جانب ممثلين عن وزارة الحكم المحلي، وأعضاء بلدية سبسطية، وممثلين عن مجلس قروي برقة ومجلس قروي الناقورة، وعدد من الشخصيات الاعتبارية، وبمشاركة فاعلة من الطلبة والطالبات رواد مكتبة بلدية سبسطية ومختلف فئات المجتمع المحلي.
وخلال اللقاء، قدمت الدكتورة الشماس عرضًا معرفيًا حول مؤلفاتها البحثية التي توثق التراث الفلسطيني، مؤكدة أن التوثيق العلمي يشكل مسؤولية وطنية تسهم في حماية الذاكرة الثقافية وتعزيز وعي الأجيال الجديدة بهويتهم الوطنية. واستعرضت مضامين كتبها التي تناولت التراث بوصفه منظومة حياة متكاملة، موضحة أن توثيق التراث ليس مجرد تسجيل للماضي، بل هو فعل معرفي يعزز الانتماء ويحصن الهوية الوطنية في مواجهة التحديات.
وشهد اللقاء حوارًا مثريًا وتفاعلًا واسعًا من الحضور، خاصة من الطلبة، حيث عكست المداخلات اهتمامًا واضحًا بقضايا التراث وأهمية ربط المعرفة الأكاديمية بالمسؤولية المجتمعية، ودور البحث العلمي في صون الإرث الحضاري الفلسطيني ونقله إلى الأجيال القادمة.
وأكدت بلدية سبسطية والجمعية الفلسطينية للسياحة البيئية أن تنظيم هذا اللقاء يأتي في إطار جهودهما لتعزيز الحراك الثقافي في البلدة التاريخية، وترسيخ مكانتها كمركز للمعرفة والتراث، وتعزيز ارتباط المجتمع المحلي، خاصة الطلبة، بهويتهم الثقافية والوطنية.
وفي ختام اللقاء، كرمت بلدية سبسطية والجمعية الفلسطينية للسياحة البيئية الدكتورة سارة محمد الشماس تقديرًا لجهودها العلمية والبحثية في توثيق التراث الفلسطيني، وذلك في لفتة تعبر عن الاعتزاز بالدور الثقافي والمعرفي في حماية الهوية الوطنية وصون الذاكرة الحضارية الفلسطينية.
المصدر:
القدس