آخر الأخبار

إصابات بخانيونس وأزمة قطع غيار تهدد مستشفيات غزة

شارك

أفادت مصادر طبية بإصابة طفلة ورجل مسن برصاص قوات الجيش الإسرائيلي في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، اليوم السبت. وتأتي هذه الإصابات في ظل استمرار الخروقات الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، حيث تواصل القوات الإسرائيلية استهداف المدنيين في المناطق الشرقية للقطاع.

وشهدت مدينة خانيونس تصعيداً ميدانياً لافتاً، حيث أطلقت القوات الإسرائيلية نيرانها بكثافة وعشوائية تجاه منازل المواطنين قبل أن تشرع في تنفيذ عمليات نسف واسعة النطاق. وطالت عمليات التدمير عدداً من المباني السكنية في المنطقة الشرقية للمدينة، مما أدى إلى تدمير كلي في البنية التحتية والممتلكات الخاصة.

وفي سياق متصل، شنت المقاتلات الحربية الإسرائيلية سلسلة من الغارات الجوية استهدفت أنحاء متفرقة من قطاع غزة، تركزت في مدينة رفح جنوباً والأطراف الشرقية لمدينة غزة. وتزامن ذلك مع قصف مدفعي وإطلاق نار مكثف في محيط مخيم البريج وسط القطاع وحي الزيتون شرقاً، مما أثار حالة من الذعر بين السكان النازحين.

وعلى الصعيد الصحي، أطلق مسؤولون في وزارة الصحة بقطاع غزة نداء استغاثة عاجل جراء تدهور الحالة التقنية للمعدات الطبية. وأكد مازن العرايشي، مدير عام الهندسة والصيانة في الوزارة أن خطر التوقف عن العمل بات يهدد غالبية المستشفيات في القطاع بشكل فعلي ومباشر نتيجة النقص الحاد في الموارد الأساسية.

وأوضح العرايشي في تصريحات صحفية أن الأزمة تكمن في نفاد قطع الغيار الضرورية لاستمرار عمل الأجهزة الحيوية والمولدات الكهربائية. وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تمنع دخول أي قطع غيار منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، مما جعل المنظومة الصحية في حالة شلل تقني يهدد حياة آلاف المرضى والجرحى.

حتى اللحظة لم تدخل قطع غيار إلى المستشفيات منذ وقف إطلاق النار، ولم تستطع أي جهة دولية إيصال المستلزمات اللازمة.

وأضاف المسؤول الصحي أن الجهود الدولية لم تنجح حتى الآن في الضغط على الجانب الإسرائيلي للسماح بإدخال هذه المستلزمات التقنية. وشدد على أن استمرار هذا المنع يفرغ اتفاق التهدئة من مضمونه الإنساني، ويضع الكوادر الطبية أمام خيارات صعبة في ظل تعطل الأجهزة الطبية الحساسة التي تعتمد عليها غرف العمليات والعناية المكثفة.

وفي دير البلح، حذر مستشفى شهداء الأقصى، وهو المرفق الحكومي الوحيد المتبقي لخدمة المحافظة الوسطى، من توقف خدماته بالكامل خلال الساعات القادمة. ويعود هذا التحذير إلى تعطل المولدين الكهربائيين الرئيسيين اللذين يعتمد عليهما المستشفى في ظل انقطاع التيار الكهربائي المستمر، ونفاد الزيوت اللازمة للصيانة الدورية.

ويقدم مستشفى شهداء الأقصى خدمات طبية حيوية لعشرات آلاف المواطنين والنازحين الذين يتكدسون في المنطقة الوسطى، مما يجعل توقفه كارثة إنسانية محققة. وتواجه إدارة المستشفى صعوبات بالغة في تأمين البدائل في ظل الحصار المشدد المفروض على إمدادات الوقود والمعدات الطبية والتقنية منذ أشهر طويلة.

وتشير التقارير إلى أن نحو 2.4 مليون فلسطيني في غزة، من بينهم 1.5 مليون نازح، يعيشون ظروفاً معيشية وصحية قاسية رغم وجود اتفاق للتهدئة. وتستمر إسرائيل في تقليص كميات المساعدات الإنسانية والطبية المسموح بدخولها، مما يفاقم المعاناة اليومية للسكان ويضع القطاع الصحي على حافة الانهيار الشامل.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا