آخر الأخبار

حصيلة شهداء غزة واغتيال قياديين في حماس وخروقات الاحتلال

شارك

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن ارتفاع حصيلة ضحايا حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ أكتوبر 2023، لتصل إلى 72 ألفاً و45 شهيداً، بالإضافة إلى 171 ألفاً و686 مصاباً. وأوضحت المصادر الطبية أن المستشفيات استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 8 شهداء و20 جريحاً، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية بمناطق متفرقة من القطاع.

وفي سياق ميداني، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن اغتيال أحمد حسن، الذي وصفه بأنه مسؤول وحدة القنص في كتيبة بيت حانون التابعة لحركة حماس. وزعم بيان الجيش أن العملية جاءت رداً على مشاركة حسن في هجمات استهدفت قواته خلال شهري أبريل ويوليو من العام الماضي، مشيراً إلى أن الاستهداف جرى في منطقة شرقي رفح.

كما كشف الاحتلال في بيان رسمي آخر، بالتعاون مع جهاز الأمن العام 'الشاباك'، عن اغتيال الأسير المحرر باسل عبد الفتاح الهيموني في غارة جوية نفذت الأسبوع الماضي. وادعى البيان أن الهيموني، وهو من مدينة الخليل، كان عنصراً بارزاً في حماس ومسؤولاً عن التخطيط لعمليات تفجيرية استهدفت حافلات إسرائيلية في بئر السبع عام 2004.

وعلى صعيد الانتهاكات الميدانية، أصيب طفلان فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال في حادثين منفصلين بقطاع غزة، حيث استهدف أحدهما في مدينة بيت لاهيا شمالاً، بينما أصيب الآخر بنيران آليات الاحتلال في منطقة بطن السمين جنوبي خانيونس. وتزامنت هذه الإصابات مع قصف مدفعي مكثف وعمليات نسف لمبانٍ سكنية نفذها الجيش الإسرائيلي في المناطق الشرقية لخانيونس وحي التفاح.

وفي مأساة إنسانية جديدة داخل مراكز النزوح، توفيت الطفلة شهد محمود المدهون (16 عاماً) جراء اندلاع حريق هائل في خيام النازحين بمدينة دير البلح وسط القطاع. وأسفر الحريق، الذي اندلع في مخيم 'الست أميرة'، عن إصابة والدتها وشقيقيها بجروح متفاوتة، حيث التهمت النيران خيمتين بالكامل أثناء محاولة الأم إعداد الطعام لأطفالها.

وأفادت مصادر طبية في مستشفى شهداء الأقصى بأن العائلة المصابة تعاني من حروق وحالات اختناق، مشيرة إلى أن الحالة الصحية للأم وطفليها آدم وسيدرا تخضع للمراقبة الطبية المكثفة. وتعكس هذه الحادثة الظروف المأساوية والخطيرة التي يعيشها النازحون في الخيام المتهالكة التي تفتقر لأدنى مقومات السلامة والأمان.

من جهة أخرى، أكدت وزارة الصحة أن حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في أكتوبر الماضي، قد ارتفعت بشكل مقلق لتصل إلى 591 شهيداً و1578 مصاباً. وأشارت الوزارة إلى أن الاحتلال يواصل استهداف المدنيين بالقصف وإطلاق النار المباشر رغم التفاهمات الدولية المعلنة بشأن التهدئة.

الوضع في غزة لا يزال خطيراً للغاية، وجميع السكان يواجهون ظروفاً مقلقة، والأرقام المتداولة لا تعكس الحجم الكامل للخسائر البشرية.

وفي تقرير حقوقي صادم، رجحت أكاديمية جنيف للقانون الدولي الإنساني أن يكون العدد الحقيقي للشهداء قد تجاوز حاجز 200 ألف شخص. واستندت الأكاديمية في تقديراتها إلى بيانات تشير إلى انخفاض عدد السكان في قطاع غزة بنسبة تتجاوز 10% منذ بدء العدوان، وهو ما يتجاوز بكثير الأرقام الرسمية المسجلة لدى وزارة الصحة.

وأوضح ستيوارت كيسي ماسلن، رئيس مشروع التركيز على القانون الدولي في الأكاديمية أن الأرقام الحالية تعكس فقط الجثث التي تم انتشالها وتسجيلها رسمياً، بينما لا يزال آلاف المفقودين تحت الركام. وشدد ماسلن على أن الوضع الإنساني يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لتوفير الغذاء والماء والمأوى والحماية من الظروف الجوية القاسية.

وعلى المستوى الصحي، حذرت مصادر طبية من كارثة وشيكة نتيجة وصول نسبة العجز في مواد الفحص المخبري بمستشفيات القطاع إلى 86%. وأكدت المصادر وجود أكثر من 20 ألف حالة مرضية وجريح بحاجة ماسة للسفر لتلقي العلاج في الخارج، في ظل إغلاق المعابر والقيود المشددة على حركة التنقل.

وفيما يخص حركة المعابر، أفادت تقارير ميدانية بأن أقل من 400 شخص فقط تمكنوا من مغادرة أو دخول القطاع عبر معبر رفح خلال أكثر من أسبوع. وتزيد هذه القيود من معاناة آلاف العالقين والحالات الإنسانية التي تنتظر فرصة للوصول إلى الرعاية الطبية اللازمة خارج القطاع المحاصر.

وبالنسبة لمليار إعادة الإعمار، أشار ماسلن إلى أن حجم الدمار في غزة 'استثنائي' وغير مسبوق في التاريخ الحديث، مؤكداً أن عودة الحياة لطبيعتها ستحتاج لسنوات طويلة. وقدرت التقارير الدولية أن إعادة إعمار ما دمره الاحتلال تتطلب استثمارات بمليارات الدولارات وعملاً متواصلاً يتجاوز الأطر الزمنية القصيرة.

وانتقدت الأكاديمية الدولية فرض عقوبات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية عقب إصدار مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين، معتبرة ذلك تقويضاً لمسار العدالة الدولية. وأكدت أن الجرائم المرتكبة في غزة، والتي وصفتها لجنة أممية بالإبادة الجماعية، لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة أمنية أو عسكرية.

وتواصل طواقم الدفاع المدني والإسعاف محاولاتها لانتشال الضحايا من تحت الأنقاض في عدة مناطق، إلا أن نقص المعدات والاستهداف المباشر يعيقان هذه الجهود. وذكرت مصادر محلية أن عشرات الجثامين لا تزال في الطرقات وفي مناطق التوغل، حيث يمنع الاحتلال وصول الفرق الطبية إليها، مما ينذر بكوارث بيئية وصحية إضافية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا