شرعت فرق فنية تابعة لعدة منظمات دولية تحت مظلة الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، في تنفيذ عملية واسعة لإزالة أكبر تجمع للنفايات في قلب مدينة غزة. وتهدف هذه الخطوة إلى إخلاء الموقع من أطنان المخلفات المتراكمة ونقلها إلى مكب مؤقت بشكل عاجل، في محاولة للسيطرة على الأزمات الصحية المتفاقمة التي تواجه السكان النازحين والمقيمين في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن كمية النفايات في هذا الموقع وحده تُقدر بنحو 370 ألف طن متري، حيث سيتم ترحيلها مرحلياً إلى حين تأمين وصولها إلى المكب الرئيسي في منطقة جحر الديك الواقعة شرقي المدينة. وتواجه هذه العملية تحديات ميدانية كبيرة نظراً لوقوع المكب النهائي في منطقة تخضع لسيطرة قوات الاحتلال الإسرائيلي، مما يعيق انسيابية العمليات اللوجستية.
وفي سياق متصل، أكد مدير المؤسسات الأهلية في غزة أن الطموح يتجاوز هذا الموقع ليصل إلى تنظيف كافة مناطق القطاع التي تعاني من تكدس هائل للنفايات يقدر بنحو 900 ألف طن. وأشار إلى أن استمرار البرنامج الأممي يعد ضرورة قصوى لمنع انتشار الأوبئة، خاصة في ظل الظروف الجوية المتقلبة التي تزيد من خطورة الانبعاثات والنفايات السائلة الناتجة عن التراكم الطويل.
من جانبه، أوضح رئيس بلدية غزة أن سياسات الاحتلال المتمثلة في منع الوصول إلى المكبات الرئيسية خارج النطاق العمراني كانت السبب المباشر في نشوء هذه المكبات العشوائية داخل الأحياء السكنية. وأضاف أن البلدية تجري اتصالات مكثفة مع أطراف دولية للضغط على سلطات الاحتلال للسماح بنقل النفايات مباشرة إلى المكب الدائم، وتجنب الحلول المؤقتة التي تستهلك وقتاً وجهداً إضافياً.
كما جددت الهيئات المحلية مطالبتها بضرورة السماح بإدخال تقنيات المحارق الصديقة للبيئة كحل استراتيجي لأزمة النفايات في القطاع المكتظ. وأشارت المصادر إلى أن هذه المحارق يمكن أن تساهم في حل أزمات أخرى عبر توليد الطاقة الكهربائية والمساعدة في عمليات تحلية المياه، مما يقلل الاعتماد على مساحات الأراضي المحدودة التي تُخصص حالياً كمكبات للنفايات.
المصدر:
القدس