آخر الأخبار

فيلم سكفة الفلسطيني: قصة طفلتين في غزة وجوائز دولية

شارك

كشف المخرج الفلسطيني عمر صالح عن تفاصيل إنتاج فيلمه السينمائي الجديد 'سكفة'، مؤكداً أن العمل يسعى لتوثيق الجوانب الإنسانية العميقة التي قد تغفل عنها التغطيات الصحفية المباشرة. وأوضح صالح خلال عرض الفيلم في مدينة إسطنبول التركية أن السينما تمتلك القدرة على تخليد الحكايات التي لم تصل إليها عدسات المصورين خلال حرب الاحتلال على قطاع غزة، مشدداً على أهمية نقل هذه المعاناة إلى الجمهور العالمي بصورة فنية ومؤثرة.

وتدور أحداث الفيلم في إطار درامي تراجيدي مستوحى من قصة حقيقية وقعت فصولها إبان الاجتياح الأول لشمال قطاع غزة في مطلع عام 2024. ويركز العمل على حياة طفلتين شقيقتين، تعاني إحداهما من فقدان البصر، حيث يصور الفيلم صراعهما من أجل البقاء وسط آلة الحرب، مبرزاً قيم الأخوة والتكافل التي تجلت بين سكان القطاع رغم الظروف القاسية والمؤلمة التي فرضها الحصار والعدوان المستمر.

وحول كواليس الإنتاج، أشار المخرج إلى حجم التحديات اللوجستية والمادية التي واجهت فريق العمل، بدءاً من صعوبة تأمين التمويل اللازم وصولاً إلى تعذر التصوير الكامل داخل القطاع بسبب إغلاق المعابر. ولتجاوز هذه العقبات، تم تصوير الجزء الأكبر من المشاهد في ضواحي العاصمة السورية دمشق التي تتشابه بيئتها مع أحياء غزة، مع دمج لقطات حية جرى تصويرها بصعوبة بالغة من داخل القطاع لتعزيز واقعية الرواية.

دور صناعة الأفلام هو معالجة القصص الإنسانية التي لم توثقها الكاميرات ونقلها إلى العالم بصدق.

وعلى الرغم من هذه الصعوبات، نجح 'سكفة' في لفت أنظار النقاد الدوليين، حيث توج بجائزة أفضل فيلم دولي قصير في مهرجان سينمائي بإيطاليا، وتبعه حصد جوائز أخرى في البرازيل ورومانيا وجنوب أفريقيا. وتعكس هذه التتويجات القيمة الفنية للفيلم وقدرته على ملامسة الوجدان الإنساني العابر للحدود، مما يثبت نجاعة السينما الفلسطينية في اختراق المحافل الدولية رغم محاولات التغييب.

وفي سياق متصل، لفت صالح إلى وجود حرب ممنهجة تستهدف الرواية الفلسطينية في المحافل الثقافية، حيث تم منع عرض الفيلم في أكثر من 13 مهرجاناً دولياً دون مبررات فنية واضحة. واعتبر المخرج أن هذا الحظر يأتي بسبب تعارض محتوى الفيلم مع رواية الاحتلال، مؤكداً أن 'سكفة' لا يقدم سوى الحقيقة المجردة التي عاشها أصحابها، وهو ما يثير مخاوف الجهات التي تسعى لطمس معالم الجريمة في غزة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا