آخر الأخبار

شهداء وعمليات نسف في غزة وأزمة أدوية خانقة

شارك

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من هجماتها الميدانية صباح اليوم الثلاثاء، مما أسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة عدد آخر في مناطق متفرقة من وسط وشمال قطاع غزة. وأكدت مصادر طبية وصول جثامين شهيدين إلى مستشفى شهداء الأقصى إثر استهداف مباشر في شارع صلاح الدين، بينما ارتقت مواطنة فلسطينية برصاص الاحتلال في قرية المصدر.

وفي مدينة غزة، أفادت مصادر من مستشفى الشفاء بوقوع إصابات بين المواطنين جراء إطلاق نار من قبل قوات الاحتلال المتمركزة في محيط حي الزيتون. وتزامن ذلك مع قصف مدفعي عنيف استهدف أحياء سكنية في مدينة بيت لاهيا شمالي القطاع، مما أدى إلى وقوع جرحى في صفوف المدنيين نقلوا إلى مراكز الإسعاف والطوارئ القريبة.

ميدانياً، نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف واسعة النطاق وصفت بالضخمة، استهدفت مربعات سكنية كاملة في المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوبي القطاع. كما طالت عمليات التدمير الممنهج مبانٍ في مدينة غزة، حيث يسعى الاحتلال إلى مسح معالم المناطق السكنية داخل نطاق توغله البري.

وشهد مخيم جباليا شمالي القطاع تطوراً خطيراً، حيث قامت طائرات مسيّرة من نوع 'كواد كابتر' بإلقاء صناديق متفجرة فوق ما تبقى من منازل الفلسطينيين المدمرة جزئياً. وتهدف هذه العمليات إلى منع النازحين من العودة أو الاستقرار في المناطق التي تعرضت للاجتياح خلال الأسابيع الماضية.

وعلى الصعيد البحري، شاركت الزوارق الحربية الإسرائيلية في العدوان عبر إطلاق نيران أسلحتها الرشاشة بكثافة تجاه سواحل مدينتي رفح وخان يونس. وترافق هذا القصف البحري مع تحركات للآليات العسكرية في المناطق الشرقية، مما زاد من حالة التوتر والنزوح في تلك المناطق.

نقص الأدوية والتجهيزات الطبية يعرض كثيراً من المرضى والجرحى لخطر الموت المحقق في ظل استمرار تقويض دخول المساعدات.

وفي إحصائية حديثة، كشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن سقوط 573 شهيداً وإصابة أكثر من 1500 آخرين بنيران الاحتلال منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي. وتعكس هذه الأرقام استمرار الاستهداف المباشر للمدنيين رغم التفاهمات المعلنة، مما يفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع.

وعلى المستوى الصحي، أطلقت السلطات الطبية في غزة نداء استغاثة عاجل، محذرة من توقف كامل لخدمات المختبرات وبنوك الدم في المستشفيات. ويأتي هذا التهديد نتيجة نفاد المواد المخبرية والمحاليل الطبية الأساسية جراء الحصار المشدد الذي يمنع وصول الإمدادات الضرورية.

من جانبه، أوضح المدير العام لوزارة الصحة، منير البرش أن العجز في الأدوية والمستهلكات الطبية وصل إلى نحو 46%. وأشار في تصريحات لمصادر إعلامية إلى أن هذا النقص الحاد يضع حياة آلاف الجرحى والمرضى على المحك، خاصة في ظل تدمير البنية التحتية للمستشفيات.

وفي ظل هذه الأزمة، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين 'الأونروا' عن خطوة إيجابية بإعادة افتتاح مركز البريج الصحي وسط القطاع. ويهدف المركز إلى تقديم الخدمات الصحية الأساسية لآلاف النازحين بعد أن ظل مغلقاً لعدة أشهر بسبب العمليات العسكرية المستمرة.

ورغم هذه المحاولات لتخفيف المعاناة، يبقى الوضع الإنساني في غزة مرشحاً لمزيد من التدهور في ظل استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي. وتطالب الجهات الحقوقية بضرورة فتح المعابر بشكل دائم لضمان تدفق المساعدات الطبية والغذائية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح المدنيين.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا