آخر الأخبار

خروقات وقف إطلاق النار في غزة واستعداد إندونيسيا لنشر قوات

شارك

أفادت مصادر ميدانية، اليوم الثلاثاء، باستشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة اثنين آخرين في هجوم نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي عند مدخل قرية المصدر وسط قطاع غزة. وجاء هذا التصعيد في وقت يزعم فيه جيش الاحتلال استهداف عناصر من المقاومة رداً على حوادث إطلاق نار في منطقة رفح، وهو ما تنفيه المعطيات الميدانية التي تؤكد استهداف المدنيين.

من جانبه، أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن هذه الانتهاكات تمثل التفافاً خطيراً على اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر الماضي. وأوضح المكتب في بيان رسمي أن الاحتلال يواصل تصعيده العسكري رغم التفاهمات الدولية، مما يضع حياة آلاف المدنيين في خطر دائم ويقوض فرص الاستقرار الهش في القطاع.

وكشف البيان الإحصائي الصادر عن المكتب أن إسرائيل ارتكبت نحو 1630 خرقاً منذ سريان الاتفاق في العاشر من أكتوبر 2025. وأدت هذه الاعتداءات إلى ارتقاء 573 شهيداً وإصابة 1553 آخرين، في حصيلة تعكس حجم الاستهتار الإسرائيلي بالالتزامات الدولية والبروتوكولات الإنسانية الموقعة.

وبينت الأرقام الرسمية أن الفئات الضعيفة كانت الأكثر تضرراً، حيث سقط 292 طفلاً وامرأة شهداء خلال الأشهر الأربعة الماضية. كما أشارت التقارير الطبية إلى أن المدنيين يشكلون ما نسبته 99% من إجمالي الجرحى الذين استقبلتهم المستشفيات، مما يدحض مزاعم الاحتلال حول استهداف أهداف عسكرية.

وتنوعت الخروقات الإسرائيلية بين 560 جريمة إطلاق نار مباشر و749 حالة قصف واستهداف جوي ومدفعي طالت مختلف مناطق القطاع. كما سجلت الطواقم الحكومية 79 عملية توغل للآليات العسكرية و232 عملية نسف للمباني السكنية، مما أدى إلى تدمير مساحات واسعة من الأحياء التي عاد إليها السكان مؤخراً.

وأشار المكتب الإعلامي إلى أن جميع الإصابات المسجلة وقعت في مناطق تقع خارج سيطرة جيش الاحتلال، وتحديداً في المناطق الغربية التي يفترض أنها آمنة للفلسطينيين. ويأتي ذلك رغم فرض الاحتلال لـ 'الخط الأصفر' الذي يقتطع أكثر من نصف مساحة القطاع لصالح انتشاره العسكري في الجهة الشرقية.

الخروقات الإسرائيلية الجسيمة والمنهجية تمثل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني وتقويضاً متعمداً لجوهر وقف إطلاق النار.

وعلى الصعيد الإنساني، لا يزال معبر رفح يعاني من قيود مشددة، حيث لم يتمكن سوى 397 مسافراً من العبور خلال الأسبوع الأول من فبراير الجاري. وتأتي هذه الأرقام الهزيلة لتؤكد فشل الوعود الإسرائيلية بفتح المعبر بشكل كامل وتسهيل حركة المواطنين والحالات الإنسانية منذ بدء سريان الاتفاق.

وفيما يخص الإمدادات الإغاثية، دخلت 31,178 شاحنة فقط من أصل 729,000 شاحنة كان من المفترض وصولها لتلبية احتياجات السكان الأساسية. واعتبر المكتب الحكومي هذا التعطيل المتعمد بمثابة محاولة لفرض معادلة إنسانية قاسية، وحرمان الدفاع المدني من المعدات اللازمة لانتشال الجثامين من تحت الأنقاض.

سياسياً، برز تطور دولي لافت بإعلان إندونيسيا استعدادها للمشاركة في قوة حفظ سلام متعددة الجنسيات في قطاع غزة. وصرح المتحدث باسم الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو أن بلاده قادرة على نشر ما يصل إلى 8 آلاف جندي للمساهمة في استقرار المنطقة وتأمين الدعم الإنساني اللازم.

وأوضح المتحدث أن هذه المشاركة مرتبطة بصدور تفويض دولي رسمي واتفاق شامل يحدد مهام القوات ومناطق عملياتها بدقة. ونفت وزارة الدفاع الإندونيسية التقارير التي تحدثت عن تحديد مواقع انتشار في رفح أو خانيونس، مؤكدة أن كافة التفاصيل التشغيلية لا تزال قيد التنسيق مع الجهات الدولية المعنية.

يُذكر أن حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال منذ أكتوبر 2023 قد خلفت دماراً هائلاً طال 90% من البنية التحتية في غزة. وتجاوزت الحصيلة الإجمالية للضحايا 72 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح، وسط مطالبات دولية مستمرة بفرض عقوبات على الاحتلال لضمان التزامه بوقف إطلاق النار.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا