شدد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج، خالد مشعل، على أن أي محاولات لانتزاع سلاح المقاومة الفلسطينية في ظل استمرار الاحتلال تمثل تهديداً وجودياً للشعب الفلسطيني. وأوضح مشعل أن تجريد الفلسطينيين من وسائل دفاعهم يهدف في جوهره إلى تحويلهم لضحايا يسهل القضاء عليهم، واصفاً السلاح بأنه يمثل 'روح' المقاومة التي لا يمكن التخلي عنها تحت وطأة الضغوط العسكرية أو السياسية.
وفيما يتعلق بالترتيبات الأمنية المقترحة، أشار مشعل إلى أن الحركة تتبنى مقاربة منطقية تربط بين ملف السلاح وتوفير بيئة آمنة تسمح بإغاثة قطاع غزة وبدء عمليات الإعمار الشاملة. وأكد أن الهدف هو الوصول عبر الوسطاء الدوليين إلى منظومة من الضمانات التي تحول دون اشتعال المواجهات العسكرية مجدداً، بعيداً عن شروط الابتزاز التي تحاول الحكومة الإسرائيلية فرضها على الواقع الميداني والسياسي.
وكشف القيادي في حماس عن تفاصيل المعادلة التي تطرحها الحركة على الأطراف الدولية، والتي تقوم على فكرة حفظ السلاح وتأمينه بعيداً عن الاستخدام أو المظاهر الاستعراضية، مقابل ضمانات دولية قاطعة بعدم تكرار العدوان الإسرائيلي على القطاع. كما لفت إلى أن المقاومة قدمت مقترحاً لهدنة طويلة الأمد لتكون صمام أمان حقيقي، مؤكداً أن مصدر الخطر الحقيقي في المنطقة هو الاحتلال وليس غزة التي تُطالب دولياً بنزع سلاحها.
وأعرب مشعل عن تفاؤله بإمكانية إقناع الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة دونالد ترامب بهذه الرؤية، مرجعاً ذلك إلى ما وصفه بـ'العقلية البراغماتية' التي تحكم واشنطن حالياً. وأوضح أن الوسطاء منخرطون بالفعل في نقاشات مع الجانب الأمريكي حول هذه المقاربة، سعياً لفرضها كواقع سياسي على الطرف الإسرائيلي لإنهاء حالة الصراع وضمان استقرار طويل الأمد في المنطقة.
المصدر:
القدس