تتعرض منطقة مجرى وادي المقطع العابر لمرج ابن عامر، وهو شريان حيوي في "سلة فلسطين الخضراء"، لانتهاكات بيئية جسيمة تتمثل في التعدي على حدود المجرى وإلقاء النفايات الصلبة وجثث الحيوانات النافقة من الأبقار والأغنام بشكل عشوائي.
ويؤدي وجود هذه الجثث إلى خلق بيئة مثالية لتكاثر الكلاب الضالة والخنازير البرية، حيث توفر لها مصدرًا غذائيًا مستدامًا، علماً أن الحد من هذه الظاهرة يساهم بشكل مباشر في مكافحة أعداد الكلاب الضالة.
وتأتي هذه التحذيرات استناداً إلى دراسات علمية ميدانية للتنوع الحيوي في المنطقة يجريها الدكتور وليد باشا، الخبير البيئي ومدير مركز الباشا العلمي للدراسات والأبحاث وأستاذ علم الأحياء الدقيقة والمناعة في كلية الطب والعلوم الطبية المساندة بجامعة النجاح الوطنية، والتي تكشف التداعيات الخطيرة لهذه الممارسات.
وفي ضوء هذه الوقائع، وجه باشا دعوة عاجلة وملحة إلى جميع الجهات المسؤولة، بما في ذلك البلديات والوزارات المعنية بالزراعة والصحة والبيئة، وكذلك المؤسسات الأمنية، للتحرك الفوري، مطالباً بتعزيز الرقابة والمتابعة الميدانية على مجرى وادي المقطع وضبط المخالفين، جنباً إلى جنب مع توفير حلول سليمة بيئياً للتخلص من النفايات والحيوانات النافقة في المنطقة.
وقال: في هذا الإطار، من الضروري تطوير خطة عمل مشتركة وطويلة الأمد بين جميع المؤسسات المعنية لمراقبة هذا المورد الطبيعي الحيوي وحمايته بشكل دائم.
وأضاف: إن حماية مجرى وادي المقطع هي مسؤولية مشتركة وواجب وطني، وضمان سلامته يعني الحفاظ بشكل مباشر على صحة المواطن واستدامة مرج ابن عامر، ليبقى رمزاً حيوياً للأمن الغذائي والبيئي وقلب "سلة فلسطين الخضراء" النابض.
المصدر:
القدس