آخر الأخبار

مستوطنون يهاجمون آبار عين سامية ويقطعون المياه عن ريف رام ال

شارك

شهد ريف محافظة رام الله والبيرة تصعيداً ميدانياً خطيراً استهدف البنية التحتية الحيوية، حيث يواجه ما يزيد عن 100 ألف مواطن فلسطيني خطر انقطاع المياه الشامل. وجاء ذلك عقب هجوم نفذته مجموعات من المستوطنين، مساء السبت، استهدف المحطة الرئيسية لآبار المياه في منطقة 'عين سامية' الواقعة شرق بلدة كفر مالك، مما أدى إلى تعطل الإمدادات بشكل كامل.

وأفادت مصادر محلية بأن أكثر من 15 مستوطناً اقتحموا المنشأة المائية وقاموا بالاعتداء الجسدي على موظفي مصلحة مياه محافظة القدس أثناء تأديتهم لعملهم الميداني. ولم يتوقف الاعتداء عند الترهيب الجسدي، بل عمد المهاجمون إلى تحطيم المحتويات الداخلية للمحطة وتخريب المعدات التشغيلية والتقنية اللازمة لعمليات الضخ، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المنطقة بآليات عسكرية لتأمين انسحاب المعتدين.

من جانبها، أصدرت مصلحة مياه محافظة القدس بياناً عاجلاً حذرت فيه من التداعيات الكارثية لهذا الهجوم الذي وصفته بالوحشي، مؤكدة أن الاعتداءات المتكررة في الآونة الأخيرة بلغت ذروتها بتوقف الضخ نهائياً. وأوضحت المصلحة أن هذا التوقف القسري يحرم السكان من حقهم الأساسي في الوصول إلى مياه الشرب، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة.

استمرار هذا الوضع يشكل تهديداً خطيراً للأمن المائي، وينذر بتفاقم أزمة إنسانية في المناطق المتضررة.

ووفقاً للبيانات الفنية، فإن هذا الاعتداء يؤثر بشكل مباشر وفوري على 19 تجمعاً سكنياً فلسطينياً تعتمد بشكل حصري على آبار 'عين سامية' كمصدر وحيد للتزويد المائي. وتعتبر هذه الآبار الشريان الرئيسي للحياة في ريف رام الله الشرقي، مما يجعل من تخريبها أداة لسياسة 'تعطيش' ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في تلك المناطق.

وفي إطار التحركات القانونية والدولية، أكدت مصلحة المياه أنها بدأت إجراء اتصالات مكثفة مع مختلف الجهات الدولية والمحلية المعنية للضغط من أجل وقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية للمنشآت المائية. وشددت على أن استمرار استهداف الطواقم الفنية والمعدات يهدد الأمن المائي الفلسطيني بشكل غير مسبوق، وينذر بأزمة إنسانية يصعب السيطرة عليها إذا لم يتم التدخل الفوري.

وطالبت الجهات المسؤولة بضرورة توفير حماية دولية عاجلة للمنشآت المائية وطواقمها لضمان استمرارية العمل، والبدء الفوري في إصلاح ما دمره المستوطنون لإعادة تشغيل الآبار. وتأتي هذه المطالبات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتساع رقعة استهداف الموارد الطبيعية الفلسطينية ضمن سياسة التضييق التي تمارسها المجموعات الاستيطانية تحت حماية الجيش.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا