آخر الأخبار

شقيق أبو عبيدة حذيفة الكحلوت يرزق بمولود جديد في غزة

شارك

في خطوة تحمل دلالات رمزية عميقة، أعلن عبد الله سمير الكحلوت، شقيق الناطق العسكري الراحل لكتائب القسام المعروف بلقب 'أبو عبيدة'، عن استقبال مولوده الثاني في قطاع غزة. وقد اختار الكحلوت إطلاق اسم 'حذيفة' على رضيعه الجديد، تيمناً بشقيقه الذي استشهد خلال المواجهات العسكرية الدامية التي شهدها القطاع على مدار العامين الماضيين.

وعبر منصات التواصل الاجتماعي، شارك عبد الله الكحلوت مشاعر الفخر والاعتزاز بمولوده الجديد، واصفاً هذه التسمية بأنها رسالة وفاء وتحدٍ تهدف إلى الحفاظ على إرث شقيقه الراحل. وأكد في تدوينة له أن اختيار الاسم يأتي استكمالاً لمسيرة العائلة، معرباً عن أمله في أن يسير ابناه 'بلال وحذيفة' على خطى عمهما في المستقبل.

وتأتي هذه المناسبة الاجتماعية لتعيد تسليط الضوء على هوية الناطق العسكري السابق لكتائب القسام، حذيفة سمير عبد الله الكحلوت، الذي ارتبط اسمه لسنوات بالبيانات العسكرية للمقاومة. وكانت الكتائب قد حسمت الجدل حول مصيره وهويته في يناير الماضي، حين كشفت رسمياً عن اسمه الحقيقي ونشرت صورته الشخصية لأول مرة، مشيدة بدوره الإعلامي والميداني.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن في الحادي والثلاثين من أغسطس الماضي عن نجاحه في تنفيذ عملية اغتيال استهدفت 'أبو عبيدة'. ورغم التزام حركة حماس الصمت لفترة وجيزة عقب الإعلان الإسرائيلي، إلا أنها عادت لتؤكد نبأ الاستشهاد، مما أنهى حالة الغموض التي أحاطت بشخصيته لسنوات طويلة.

لدينا حذيفة جديد.. ورث بني اسم عمه، وعهدا سأورثه نهجه ومسيرته ومناقبه بإذنه تعالى.

وتعيش عائلة الكحلوت، كغيرها من آلاف العائلات الفلسطينية، تداعيات حرب الإبادة الجماعية التي شنتها القوات الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023. وقد خلفت هذه الحرب كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث تشير الإحصائيات الرسمية إلى ارتقاء أكثر من 72 ألف شهيد وإصابة نحو 171 ألفاً آخرين، في واحدة من أعنف الأزمات التي مر بها القطاع.

وعلى الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025، إلا أن الأوضاع الميدانية لا تزال تشهد توترات متقطعة. وتفيد تقارير ميدانية بأن الجانب الإسرائيلي ارتكب نحو ألف خرق للاتفاق منذ توقيعه، مما أدى إلى سقوط ضحايا جدد واستمرار معاناة السكان في ظل محاولات التعافي من آثار الحرب.

وتمثل ولادة 'حذيفة الجديد' في غزة حالة من الإصرار الشعبي على استمرار الحياة رغم الفقد الكبير الذي طال القيادات والكوادر الميدانية. ويرى مراقبون أن مثل هذه الخطوات تعكس طبيعة المجتمع في غزة الذي يميل إلى تخليد أسماء الشهداء ورموز المقاومة من خلال الأجيال الجديدة، كنوع من المقاومة الثقافية والاجتماعية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا