تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيدها الميداني في قطاع غزة عبر سلسلة من الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، شملت عمليات قتل ونسف للمباني، وسط تحذيرات من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأن استمرار هذا السلوك يهدد بإفراغ الاتفاق من مضمونه وتقويض الجهود السياسية المحيطة به.
وأفادت مصادر طبية في مستشفى الشفاء اليوم السبت باستشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال داخل مناطق انتشارها في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة. وفي جنوبي القطاع، أكدت مصادر أن جيش الاحتلال نفذ عمليات نسف واسعة للمباني السكنية في مناطق انتشاره غربي مدينة رفح. وتأتي هذه التحركات الميدانية ضمن مئات الخروقات التي يرتكبها الاحتلال منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، والتي تتنوع بين القصف وإطلاق النيران المباشر تجاه المدنيين.
بدورها، أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 72 ألفاً و27 شهيداً، و171 ألفاً و651 مصاباً. وأوضحت الوزارة في بيانها الإحصائي أن حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف النار بلغت منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي 576 شهيداً و1543 مصاباً. وأشارت الوزارة إلى بقاء عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الدفاع المدني والإسعاف عن الوصول إليهم.
يأتي ذلك رغم دخول المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ بضمانات أمريكية، وبعد حرب خلفت دماراً طال 90% من البنى التحتية بتكلفة إعمار تقدرها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
سياسياً، أكد حازم قاسم، الناطق باسم حركة حماس أن استمرار الحديث عن وقف إطلاق النار في قطاع غزة "لا يعني شيئاً في ظل مواصلة الاحتلال الصهيوني المجرم عمليات القتل والتدمير المتصاعدة في مختلف مناطق القطاع". وشدد قاسم اليوم السبت، على أن حكومة الاحتلال "بسلوكها التصعيدي، تضرب بعرض الحائط جهود الوسطاء والإدارة الأمريكية، وتستهتر بكل الدعوات الهادفة إلى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه".
ودعا الناطق باسم حركة حماس جميع الأطراف إلى "ممارسة ضغط جاد على الاحتلال لتسهيل دخول لجنة إدارة غزة وتمكينها من مباشرة عملها في إغاثة شعبنا في القطاع". وتخشى أوساط فلسطينية ودولية أن يؤدي استمرار هذه الخروقات إلى انهيار اتفاق وقف إطلاق النار وعودة التصعيد العسكري الشامل في قطاع غزة.
المصدر:
القدس