في موجة تفاعل رقمي واسعة، أشعل تحقيق استقصائي حصري حول اغتيال القيادي الأمني في قطاع غزة أحمد عبد الباري زمزم، المعروف بـ'أبو المجد'، نقاشاً حاداً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط إجماع واسع على خطورة الدور الذي تلعبه المليشيات المحلية المدعومة من الاحتلال الإسرائيلي داخل القطاع. ورصدت مصادر أبرز أصداء هذا التحقيق، الذي كشف تفاصيل جديدة عن عملية الاغتيال التي نفذت صباح الـ24 من ديسمبر/كانون الأول الماضي، بتوجيه مباشر من المخابرات الإسرائيلية، وعلى يد مسلحين يعملون ضمن مليشيا يقودها شوقي أبو نصيرة، الضابط السابق في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية.
التفاعل الشعبي مع التحقيق جاء حاداً وغاضباً؛ فقد اعتبر الباحث علي أبو رزق أن ما كشفته المصادر يؤكد أن هذه الفئات أخطر على الشعب الفلسطيني من الاحتلال نفسه. وبدوره، شدد الناشط مصطفى درويش على أن الطعنة في الظهر من العملاء هي الأشد إيلاماً. أما الصحفي محمد عثمان، فاعتبر ما جرى درساً عملياً في كيفية تعامل الاحتلال مع عملائه.
وخلص التفاعل الواسع إلى أن التحقيق لم يكتفِ بكشف خيوط عملية اغتيال، بل فتح ملفاً بالغ الحساسية حول ظاهرة المليشيات والعمالة داخل غزة، مسلطاً الضوء على أخطارها الأمنية والمجتمعية، ومؤكداً في الوقت ذاته على وعي الشارع الفلسطيني وقدرته على عزل هذه الظواهر وفضحها.
المصدر:
القدس