كشف تقرير صادر عن مؤسسات الأسرى الفلسطينية، اليوم الخميس أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تصنّف 1249 معتقلاً تحت مسمى 'مقاتلين غير شرعيين'، بينهم معتقلون من غزة ولبنان وسوريا. وأضاف التقرير أن إسرائيل تحتجز في سجونها أكثر من 9300 أسير، بينهم عشرات النساء ومئات الأطفال حتى مطلع فبراير/شباط 2026.
وكشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين مساء أمس عن تعرض الأسرى في سجني عوفر والنقب لسياسة 'الإهمال الطبي المتعمد، والتنكيل المنهجي، والاعتداءات الجسدية'. وأكدت الهيئة، عقب زيارة الطاقم القانوني أن إدارة سجن عوفر تواصل حرمان الأسرى من أبسط حقوقهم العلاجية، وتتعامل مع الحالات المرضية الخطيرة بـ'منطق الانتقام والإذلال'، مما ينذر بوقوع كارثة صحية جماعية داخل الأقسام.
كما رصدت الهيئة انتهاكات في سجن النقب، من بينها حالة الأسير عز الدين أبو حمدي، الذي يعاني من إصابة في عينه اليسرى نتج عنها فقدانه للبصر، ثم أجرى عملية إعادة البصر، لكنه تعرّض لاعتداءات وضرب على رأسه وعينه ما أدى إلى فقدانه البصر مرة أخرى في عينه اليسرى، وضعف شديد في النظر بالعين اليمنى. ونتيجة لذلك وقع الأسير مرات عديدة على رأسه وظهره وركبتيه، عندما كان يذهب إلى الحمام.
في سياق متصل، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إن رئيس جهاز الشاباك ديفيد زيني أخبره مؤخراً أن سياسة تشديد ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين 'باتت تشكل رادعاً عن تنفيذ هجمات'. وأضاف في مقابلة إذاعية، الثلاثاء أن رئيس الشاباك قال له: 'فحصنا الأمر مع مصادر، وأنت لا تستوعب، إنهم يخشون دخول سجون بن غفير، ولا يشنون هجمات لأن سجون بن غفير جحيم بالنسبة لهم'.
وكشف تقرير لمركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان 'بتسيلم'، صدر في يناير/كانون الثاني 2026 أن السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية تحوّلت إلى 'شبكة معسكرات تعذيب ممنهجة' بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، في ظل سياسة رسمية تقوم على التنكيل الجسدي والنفسي والتجويع والإهمال الطبي والعزل الكامل عن العالم الخارجي.
وأطلقت عائلات وزوجات عدد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية حملة إعلامية عالمية لإنقاذهم من 'الظروف القاسية وأبشع الانتهاكات' التي يمرون بها داخل السجون. ودعت زوجات بعض قدامى الأسرى، من خلال الحملة، المؤسسات الحقوقية والناشطين والمؤثرين في أنحاء العالم إلى الانضمام إليها لإنقاذ الأسرى والتصدي لقانون الإعدام الذي تسعى الحكومة الإسرائيلية لتشريعه مستهدفة الأسرى من ذوي الأحكام المؤبدة بشكل خاص.
وذكر بيان الحملة أنه منذ بدء الحرب على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 'يعيش الأسرى ظروفاً قاسية ولا إنسانية، تتجسد فيها أبشع الانتهاكات من تعذيب، وعزل انفرادي، وحرمان من العلاج والزيارة، واعتقال إداري، واحتجاز النساء والأطفال في ظروف مهينة تخالف كل القوانين والمواثيق الدولية'.
المصدر:
القدس