آخر الأخبار

الاحتلال يسلم 54 جثماناً وأشلاء مشوهة لمجمع الشفاء في غزة

شارك

تستمر جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق أهالي قطاع غزة، حيث يحتجز مئات جثامين الشهداء خلال الحرب، ثم يقوم بتسليمها جثثًا مشوهة وأشلاء يصعب التعرف عليها جراء التعذيب وتحللها، ما يزيد من معاناة أهالي المفقودين في محاولة التعرف على مصير أبنائهم. وشهد مجمع الشفاء مساء أمس الأربعاء وصول 54 جثمانًا و66 صندوقًا تضم أشلاء وأعضاء بشرية، تم الإفراج عنهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي، بواسطة منظمة الصليب الأحمر. وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن طواقمها الطبية تواصل التعامل مع الجثامين وفق الإجراءات الطبية والبروتوكولات المعتمدة، بالتعاون مع الجهات واللجان ذات العلاقة، تمهيدًا لاستكمال عمليات الفحص والتوثيق والتسليم للأهالي.

وصرح المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا أن تسليم الجيش الإسرائيلي 54 جثمانًا و66 صندوقًا تضم أشلاء وأعضاء بشرية، يثير مخاوف حقيقية ومتصاعدة من وجود عبث متعمّد بالجثامين، يشمل التشويه والتمزيق، ويعزز المخاوف والشكوك حول سرقة الأعضاء. وذكّر المركز بأن سلطات الاحتلال لا تزال تحتجز مئات الجثامين لشهداء فلسطينيين منها ما لا يقل عن 777 شهيدًا موثّقًا، بينهم أطفال ونساء وأسرى، إضافة إلى مئات الشهداء من قطاع غزة المحتجزة جثامينهم دون الإفصاح عن هوياتهم أو ظروف احتجازهم.

وشدّد المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين على أن ما يجري يستوجب تحقيقًا دوليًا عاجلًا ومستقلًا للتحقيق في مصير الجثامين المحتجزة، وفحص احتمالات العبث والتشويه وسرقة الأعضاء.

وعلّق مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة الدكتور منير البرش متسائلاً: "أيُّ قانونٍ يجيز إعادة الإنسان أشلاء؟، كيف لنا أن نُعيد الأسماء إلى الأجساد، ونحن لا نمتلك أدوات الفحص اللازمة، ولا الحدّ الأدنى من الإمكانات الطبية الجنائية التي تمكننا من التعرف عليهم أو توثيقهم كما يليق بكرامة الإنسان؟ لسنا أمام أرقامٍ تسجل في تقارير، بل أمام آباء وأمهات، وأبناء وبنات، لكلٍّ منهم اسم وذاكرة وحلمٌ وبيت ما زال ينتظر".

أيُّ قانونٍ يجيز إعادة الإنسان أشلاء؟ كيف لنا أن نُعيد الأسماء إلى الأجساد ونحن لا نمتلك أدوات الفحص اللازمة؟

واستنكر البرش تسليم أجساد الشهداء في صناديق وعبارة عن أشلاء ووصف هذه الانتهاكات أنها ليست مجرد انتهاك إجرائي، بل جريمة أخلاقية وإنسانية، وانتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية التي وضعت يوما لحماية كرامة الإنسان حيًّا وميتًا.

وباشرت اليوم أقسام الطب الشرعي والأدلة الجنائية، عملها في مجمع الشفاء الطبي، للتعامل مع رفات الشهداء التي تم استلامها أمس من اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وأوضح مدير مجمع الشفاء أن الفرق المختصة تعمل وفق البروتوكولات المعتمدة للتعامل مع الجثث وأجزاء الأعضاء البشرية، بهدف توثيقها والتعرف على هويات الشهداء، تمهيدًا لإبلاغ عائلاتهم وتمكينهم من التعرف على ذويهم، في إطار إنساني وقانوني يحفظ كرامة الشهداء وحقوق أهاليهم.

وعقب استلام جثامين شهداء بعد إفراج الاحتلال عنهم سابقًا واجه الطب الشرعي والأدلة الجنائية صعوبة التعرف على هويات الشهداء جراء اختفاء ملامحهم نتيجة التعذيب والتنكيل بالجثامين، ما أدى إلى دفن العشرات منهم مجهولي الهوية في مقابر جماعية دون التعرف عليهم.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا