أفادت مصادر فلسطينية بوصول حافلة تقل 12 من المسافرين العائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، وذلك في إطار إعادة التشغيل الجزئي والمحدود للمعبر في الاتجاهين اعتباراً من 2 فبراير 2026. ويأتي هذا الحدث ضمن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بعد إغلاق دام أكثر من عام ونصف منذ سيطرة قوات الاحتلال عليه في مايو 2024.
بموجب الترتيبات المتفق عليها، يسمح بدخول نحو 50 شخصاً يومياً إلى قطاع غزة، غالبيتهم من المرضى الذين أنهوا علاجهم في الخارج أو العالقين. وتفرض سلطات الاحتلال قيوداً صارمة على الأمتعة؛ حيث يسمح بحقيبة واحدة وهاتف جوال واحد ومبلغ لا يتجاوز 600 دولار، مع حظر دخول الأجهزة الكهربائية والمعدنية. كما يخضع العائدون لتفتيش أمني من قبل الاحتلال في نقطة عسكرية بالتنسيق مع مصر وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي.
في الاتجاه المعاكس، تقرر السماح بخروج ما بين 150-200 شخص يومياً، معظمهم من المرضى والجرحى. ومع ذلك، فرض الاحتلال قيوداً أثارت انتقادات فلسطينية، مثل تقليص الأعداد أحياناً إلى 50 فقط ودون مرافقين، وإجبار بعض المغادرين على المرور عبر معبر كرم أبو سالم أولاً. وتثير هذه الآلية مخاوف من استخدام المعبر كورقة ضغط سياسي، في ظل وجود آلاف المرضى والطلبة العالقين.
يعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد لغزة نحو العالم الخارجي دون المرور عبر مناطق الاحتلال. وفي حين تطالب الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بفتح المعبر بدون عوائق لتسهيل دخول المساعدات، يأمل السكان في توسيع حركة العبور تدريجياً مع استقرار التهدئة، رغم الإجراءات الأمنية المشددة المفروضة حالياً.
المصدر:
القدس