آخر الأخبار

لتعويض كلفة الحروب.. الاحتلال يعتزم بيع حصص في شركات أسلحة

شارك

الحدث الاقتصادي

تعتزم دولة الاحتلال بيع حصص في عدد من أكبر شركاتها لتصنيع الأسلحة، في مسعى لزيادة الإيرادات وتعويض الارتفاع الكبير في الإنفاق الحربي خلال العامين الماضيين، نتيجة الحروب التي خاضتها على قطاع غزة ولبنان وإيران، بحسب ما أفادت صحيفة "فاينانشيال تايمز".

وأدى الإنفاق الضخم على الصناعات العسكرية، إلى جانب التأثير الاقتصادي الأوسع للحروب التي شنتها دولة الاحتلال، إلى تباطؤ النمو الاقتصادي واتساع عجز الموازنة ليبلغ 6.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2024.

وعلى الرغم من الخلافات المتكررة بين وزارة المالية ووزارة الحرب بشأن حجم الإنفاق والميزانيات، من المتوقع أن تجري وزارة الدفاع تغييرات تهدف إلى تعزيز موارد الحكومة، من بينها نقل بعض عملياتها وقواعدها الرئيسية، مثل مقر قيادة "كرياه" العسكري الواقع في منطقة حيوية بوسط تل أبيب، إلى مناطق ذات أسعار عقارية أقل.

خصخصة شركات تصنيع الأسلحة

وقال المسؤول في وزارة المالية بدولة الاحتلال، يالي روثنبرج، إن العمل قد بدأ على خصخصة شركة الصناعات الجوية (IAI)، التي تشمل منتجاتها منظومة الدفاع الجوي "آرو"، إلى جانب الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأوضح أن مناقشات تُجرى حاليا حول نقل بعض أنشطة وزارة الدفاع إلى مناطق أقل كلفة، بما يسمح بتحقيق عوائد مالية من الأصول العقارية الحالية، مؤكدا أن هذه الإجراءات تهدف إلى التخفيف من الآثار المالية والضريبية طويلة الأجل الناجمة عن الزيادة الكبيرة في الإنفاق الدفاعي.

وأضاف روثنبرج أن الحكومة تدرس أيضا خصخصة شركة "رافائيل" لأنظمة الدفاع المتقدمة، المنتجة لمنظومتي "القبة الحديدية" و"مقلاع داود"، مشيرا إلى أن الخصخصة الجزئية لبعض الأصول الدفاعية تأتي في ظل الحاجة إلى موارد إضافية، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن خصخصة "رافائيل" ستكون أكثر تعقيدا.

وبيّن روثنبرج أن الفرضية الأساسية للحكومة تقوم على بيع حصة تبلغ 25% من شركة الصناعات الجوية، مع إمكانية رفعها إلى 49% كحد أقصى، وفقا لقرارات الحكومة، لافتا إلى أنه من المبكر تحديد القيمة السوقية للشركة، إلا أن سجل طلباتها البالغ نحو 30 مليار دولار في مبيعات الأسلحة يعكس حجمها.

وفي مقابلة منفصلة، قال جيل بنحاس، قبل استقالته هذا الشهر من منصب كبير المستشارين الماليين للجيش ووزارة الحرب في دولة الاحتلال، إن البيع الأولي قد يشمل ما بين 20% و25% من أسهم الشركة المملوكة للدولة، مرجحا تنفيذ ذلك خلال عام أو عامين.

وأوضح بنحاس أن العائدات الناتجة عن بيع حصة في شركة الصناعات الجوية ستستخدم لدعم المالية العامة لدولة الاحتلال، إضافة إلى إعادة استثمار جزء منها في الشركة نفسها.

وبحسب الصحيفة، بلغت مبيعات شركة الصناعات الجوية في عام 2024 نحو 6.1 مليار دولار، فيما وصل صافي دخلها إلى نحو 493 مليون دولار، بزيادة قدرها 55% مقارنة بالعام السابق.

كما حققت شركة "رافائيل" نموا مماثلا، إذ ارتفعت مبيعاتها خلال عام 2024 بأكثر من الربع لتصل إلى 4.8 مليار دولار، بينما قفز صافي أرباحها بنسبة 64% ليبلغ 257 مليون دولار.

كلفة الحروب على غزة وسوريا ولبنان

وتقدر وزارة المالية في دولة الاحتلال الكلفة الأمنية المباشرة للحرب على قطاع غزة، التي استمرت عامين، بنحو 62 مليار دولار، من دون احتساب آثارها الاقتصادية الأوسع.

وارتفعت الميزانية العسكرية إلى 8.3% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، أي ما يعادل ضعف مستواها قبل عامين، في ظل خوض دولة الاحتلال صراعات على ما لا يقل عن سبع جبهات، شملت غزة ولبنان وسوريا وإيران.

وفي هذا السياق، قدمت الولايات المتحدة ما لا يقل عن 21.7 مليار دولار لدولة الاحتلال منذ اندلاع حرب غزة عام 2023، وفق بيانات "معهد كوينسي".

ومع اتفاقات وقف إطلاق النار التي دعمتها واشنطن في غزة ومناطق أخرى، يتوقع أن تنخفض ميزانية الدفاع إلى نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الحالي، أي ما يعادل 35 مليار دولار، وأن تستقر عند هذا المستوى على المدى المتوسط، بحسب روثنبرج.

ورغم تصاعد الإدانات الدولية بسبب الحرب على قطاع غزة، حققت الصناعات الدفاعية في دولة الاحتلال صادرات قياسية بلغت 14.8 مليار دولار خلال عام 2024.

الحدث المصدر: الحدث
شارك

الأكثر تداولا دونالد ترامب أمريكا روسيا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا