حدث الساعة
أعلن مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، رفض باريس الانضمام إلى "مجلس السلام" الذي يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مبررا القرار بمخاوف تتعلق بصلاحيات المجلس ودوره في قطاع غزة، وما قد يترتب عليه من تداعيات على إطار الأمم المتحدة، وفقا لما نقلته مجلة "بوليتيكو".
وأوضح مكتب ماكرون، في بيان، أن الرفض يعود إلى مخاوف من أن يتمتع المجلس بـ"صلاحيات واسعة تتجاوز إدارة المرحلة الانتقالية في غزة"، بما قد يؤدي إلى تقويض منظومة الأمم المتحدة.
وأضاف أن ميثاق المجلس "يتجاوز إطار غزة ويثير تساؤلات جدية، لا سيما بشأن مبادئ وهيكل الأمم المتحدة التي لا يمكن التشكيك فيها".
وكان ترامب قد أعلن، الجمعة الماضية، إنشاء "مجلس السلام"، واصفا إياه بأنه "أعظم وأكثر مجلس هيبة جرى تشكيله في أي وقت وأي مكان"، معتبرا إياه جزءا أساسيا من خطته المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب على غزة.
من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الاثنين، إن نطاق ميثاق المجلس، الذي يشمل "غزة وأماكن أخرى"، إضافة إلى "الصلاحيات الواسعة جدا" الممنوحة لرئيسه، يمثلان "نقاط قلق رئيسية" لفرنسا.
وأوضح أن ترامب، بصفته رئيسا للمجلس، سيكون مخولا بالموافقة على مشاركة الأعضاء، واختيار خليفته، واستخدام حق النقض ضد قرارات تتخذها غالبية الأعضاء.
وأضاف بارو، خلال خطاب أمام أكاديميين في باريس: "هذا بعيد جدا، جدا، عن ميثاق الأمم المتحدة".
ويواجه المجلس المقترح جدلا إضافيا بشأن رسم قدره مليار دولار ، يُتوقع أن تدفعه الدول الراغبة في الاحتفاظ بعضوية دائمة بعد ثلاث سنوات. وأكد البيت الأبيض لاحقا هذا الشرط، ما أثار دهشة قادة عالميين وحالة من الارتباك.
وفي السياق نفسه، أفادت "بلومبرغ"، نقلا عن مصادر مطلعة، بأن ترامب يسعى إلى توقيع الدستور الكامل وصلاحيات المجلس في دافوس، الخميس المقبل، إلا أن بعض البنود التفصيلية دفعت دولا مدعوة إلى التساؤل حول جدوى الانضمام.
المصدر:
الحدث