آخر الأخبار

"ليلة من النار والدمار".. غزة تستيقظ على وقع 12 غارة وعمليات "نسف" تزلزل خان يونس

شارك

في تصعيد عسكري خطير ينذر بانهيار التهدئة الهشة، شن طيران الاحتلال الإسرائيلي، فجر يوم الإثنين، سلسلة عنيفة ومكثفة من الغارات الجوية التي طالت مناطق متفرقة في قطاع غزة، مركزة ثقلها الناري على المناطق الجنوبية، وبالتحديد مدينتي رفح وخان يونس، بالتوازي مع عمليات تجريف ونسف للمنازل أعادت إلى الأذهان مشاهد الحرب المفتوحة.

المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوب القطاع كانت مسرحا للعمليات الأعنف خلال ساعات الليل والفجر.

فقد نفذت طائرات الاحتلال الحربية غارتين جويتين مباشرتين على أحياء سكنية وأراض زراعية شرق المدينة، مما أحدث دمارا واسعا وحالة من الهلع في صفوف النازحين والسكان.

ولم يقتصر العدوان على القصف الجوي؛ إذ تزامنت الغارات مع سماع دوي انفجارات ضخمة هزت أرجاء المحافظة، تبين لاحقا أنها ناتجة عن عمليات نسف مبرمجة نفذتها سلاح الهندسة في جيش الاحتلال، مستهدفة مربعات سكنية كاملة في المناطق الشرقية، في إطار سياسة "الأرض المحروقة" وتوسيع المناطق العازلة.

كما شاركت الدبابات والآليات العسكرية في الهجوم، مطلقة نيران رشاشاتها الثقيلة وقذائفها بشكل عشوائي وكثيف صوب المناطق الجنوبية والشمالية للمدينة، مما أعاق حركة سيارات الإسعاف والمواطنين.

وإلى أقصى الجنوب، لم تكن مدينة رفح بمنأى عن التصعيد؛ حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي ثلاث غارات جوية متتالية استهدفت مواقع في عمق المدينة وأطرافها.

الغارات الجوية ترافقت مع قصف مدفعي متواصل وعنيف طال المناطق الشمالية الغربية لمدينة رفح، حيث سقطت عشرات القذائف على منازل المواطنين والبنى التحتية، مما يفاقم من الوضع الإنساني الكارثي في المدينة المكتظة أصلا.

نفذت طائرات الاحتلال الحربية غارتين جويتين مباشرتين على أحياء سكنية وأراض زراعية شرق المدينة، مما أحدث دمارا واسعا وحالة من الهلع في صفوف النازحين والسكان.

وبحسب إحصائيات ميدانية أولية، بلغ مجموع الغارات الجوية التي نفذها جيش الاحتلال منذ ساعات الليل الأولى وحتى بزوغ فجر اليوم 12 غارة جوية، تركزت جلها على محافظتي رفح وخان يونس، مخلفة دمارا هائلا.

وفي شمال القطاع، واصلت مدفعية الاحتلال استهدافها الممنهج للمناطق الحدودية. فقد تعرضت المناطق الشرقية لمخيم جباليا لقصف مدفعي مركز، تزامنا مع سقوط قذائف على أحياء متفرقة شرق مدينة غزة حي الشجاعية والزيتون، في محاولة لاستنزاف صمود الأهالي ومنع أي محاولة لعودة الحياة إلى طبيعتها في تلك المناطق المنكوبة.

وعلى صعيد الخسائر البشرية، لا تزال دماء الشهداء تنزف في خان يونس؛ حيث ارتقى يوم أمس ثلاثة مواطنين برصاص قناصة الاحتلال وآلياته، في ظل تصاعد الخروقات اليومية.

وفي تطور مأساوي آخر صباح اليوم، انهارت بناية سكنية متصدعة وآيلة للسقوط في أحد أحياء القطاع، كانت قد تعرضت لقصف سابق خلال الحرب.

وأفادت مصادر الدفاع المدني بأن فرق الإنقاذ تجري سباقا مع الزمن للبحث عن مفقودين يعتقد وجودهم تحت الأنقاض، مما يسلط الضوء على خطر "المباني المتصدعة" التي باتت قنابل موقوتة تهدد حياة الآلاف.

تأتي هذه التطورات العسكرية في سياق واضح من قبل جيش الاحتلال لضرب كل التفاهمات الدولية بعرض الحائط، حيث يواصل خرقه العلني لاتفاق وقف إطلاق النار الساري نظريا منذ العاشر من أكتوبر الماضي.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد، الذي يجمع بين القصف الجوي، والمدفعي، وعمليات النسف الهندسي، يشير إلى نوايا إسرائيلية مبيتة لفرض واقع أمني وجغرافي جديد بقوة النار، دون اكتراث بالمناشدات الدولية أو الوضع الإنساني المنهار.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا