آخر الأخبار

لأول مرة.. جيش الاحتلال يخضع مستوطنيه في الضفة الغربية لـ "الأساور الإلكترونية"

شارك

في خطوة أمنية لافتة تعكس حجم الانفلات الأمني في الضفة الغربية المحتلة، أقر جيش الاحتلال رسميا، فرض نظام "المراقبة الإلكترونية" على عدد من المستوطنين الخاضعين لتدابير إدارية تقيد حركتهم؛ وذلك على خلفية تورطهم في ارتكاب "أعمال عنف" متصاعدة ضد المواطنين الفلسطينيين.

وأوضح جيش الاحتلال في بيانه أن هذا الإجراء يهدف بشكل أساسي إلى التثبت من التزام الخاضعين للقرار بشروط التقييد الإداري المفروضة عليهم.

وكشفت القناة (12) العبرية عن التفاصيل التقنية لهذا الإجراء، مشيرة إلى أن المراقبة ستتم عبر "أساور إلكترونية" تثبت في معاصم المشمولين بالقرار لتتبع تحركاتهم. وأشارت المصادر العبرية إلى أن اعتماد هذا الإجراء جاء بناء على طلب مباشر وملح من رئيس جهاز الأمن الداخلي، ديفيد زيني، في ظل ما وصفته المؤسسة الأمنية بـ "التصاعد المقلق" في وتيرة اعتداءات المستوطنين في الضفة منذ اندلاع الحرب على غزة.

ورغم تأكيد جيش الاحتلال -في رده على استفسار لوكالة "فرانس برس"- أن التدبير سيطبق على الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء ضمن "إجراءات أمنية وقائية"، إلا أن القرار قوبل بهجمة شرسة من قبل الأوساط اليمينية. حيث هاجمت منظمة "حنينو" اليمينية المتطرفة -التي تقدم الدعم القانوني للمستوطنين- القرار بشدة، واعتبرته "خطوة مناهضة للديمقراطية تذكر بأساليب الأنظمة القمعية"، في محاولة منها لشرعنة الإنفلات الحاصل.

هذا الإجراء يهدف بشكل أساسي إلى التثبت من التزام الخاضعين للقرار بشروط التقييد الإداري المفروضة عليهم.

وتأتي هذه الخطوة في سياق غير مسبوق من عنف المستوطنين منذ بدء حرب الإبادة على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023؛ حيث وثقت تقارير متعددة اتساع رقعة الهجمات التي ينفذها مستوطنون، وخصوصا المنتمين لما يعرف بـ "البؤر الاستيطانية" الزراعية والرعوية. وأظهرت تقارير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن هذه الاعتداءات لم تعد فردية، بل شملت إحراق منازل ومركبات، والاعتداء الوحشي على المزارعين والرعاة، وفرض وقائع تهجير قسري على تجمعات فلسطينية كاملة، غالبا ما تتم بحماية مباشرة أو بتواطؤ واضح من جنود الاحتلال.

واستنادا إلى معطيات أممية وحقوقية، سجل شهر أكتوبر 2025 أرقاما قياسية كواحد من أكثر الشهور دموية منذ بدء توثيق الأمم المتحدة لاعتداءات المستوطنين عام 2006، مع ارتفاع حاد في الهجمات المنظمة.

من جهته، حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في أحدث تقاريره من أن عنف المستوطنين بات "سياسة ممنهجة" تستخدم كأداة موازية للعمليات العسكرية، تهدف إلى "تفريغ الأرض من سكانها الفلسطينيين"، مؤكدا أن غياب المحاسبة القانونية يرقي هذه الأفعال إلى انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.

يذكر أن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، حاول في نوفمبر الماضي التقليل من خطورة الظاهرة، واصفا المعتدين بـ "حفنة من المتطرفين"، وهو ما تكذبه الوقائع على الأرض حيث يعيش نحو 500 ألف مستوطن في مستوطنات غير شرعية بين ثلاثة ملايين فلسطيني.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا