أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الخميس، بأن إسرائيل والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهم يقضي بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في خطوة من شأنها كسر حالة الجمود التي سادت الملف خلال الفترة الماضية، نتيجة مماطلة تل أبيب.
وقالت الهيئة الرسمية إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عاد إلى تل أبيب بعد التوصل إلى تفاهمات مع الإدارة الأميركية تقضي بالانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق المتعلق في قطاع غزة، وذلك عقب لقاء جمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في مدينة ميامي.
وذكرت الهيئة، نقلًا عن مصادر رسمية مطلعة لم تسمها أن المرحلة الثانية تشمل استعدادات إسرائيلية لفتح معبر رفح خلال الفترة القريبة، إلى جانب مواصلة التحضيرات لإقامة ما يعرف بـ"المدينة الخضراء" في منطقة رفح جنوب القطاع، وهي خطة تطرحها الإدارة الأميركية لإقامة مدينة جديدة لسكان قطاع غزة من دون وجود حركة حماس أو الجيش الإسرائيلي.
وأضافت الهيئة أن حماس ترصد توجهًا لدى الجانب الإسرائيلي لإبداء مرونة والوصول إلى تسويات محددة في هذه المرحلة، في حين تعتقد الحركة أن مسألة نزع سلاحها لن تنجح، ولا سيما بالشكل الذي قد يؤدي إلى إضعافها بشكل كبير.
وكان ترمب شدّد لدى استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ضرورة تخلي حركة حماس عن السلاح.
وقال الرئيس الأميركي "إذا لم يتخلوا عن سلاحهم، وهو ما وافقوا عليه، فسيتعين عليهم أن يدفعوا ثمنًا باهظًا"، حسب تعبيره.
وأضاف: "عليهم أن يتخلوا عن سلاحهم خلال فترة زمنية وجيزة نسبيًا".
في المقابل، شددت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، على أنها لن تتخلى عن سلاحها "طالما بقي الاحتلال".
وتنص المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة بين حماس وإسرائيل على انسحاب القوات الإسرائيلية من مواقعها في قطاع غزة، مقابل إلقاء حماس السلاح، وهي مسألة رئيسية لا تزال عالقة بالنسبة إلى الحركة.
وفي هذه المرحلة، يفترض أن تتولى سلطة مؤقتة إدارة القطاع الفلسطيني، بالتزامن مع انتشار قوة استقرار دولية.
وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ، إلا أن إسرائيل تواصل خرق بنوده وتماطل في الانتقال إلى المرحلة الثانية، متذرعة ببقاء جثة جندي إسرائيلي في الأسر داخل القطاع، رغم الضغوط الأميركية لعدم استخدام ذلك ذريعة، في وقت بذلت فيه الفصائل الفلسطينية جهودًا حثيثة للبحث عنها وسط الدمار الواسع الذي خلفته الحرب الإسرائيلية.
وتنتظر إسرائيل استعادة جثة الجندي ران غفيلي التي ما زالت في قطاع غزة، قبل بدء المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق.
المصدر:
القدس