في وثيقة دامغة تعرض للمرة الأولى بعدا قانونيا دوليا، كشفت محافظة القدس، في تقرير شامل أصدرته يوم الخميس، عن حجم الجرائم "الإسرائيلية" الممنهجة التي طالت المدينة وسكانها خلال السنوات الخمس الماضية (2021-2025).
وأظهر التقرير سياسة قمع متكاملة الأركان تستهدف تهويد المكان واقتلاع الإنسان.
سجلت المحافظة ارتقاء 144 شهيدا مقدسيا خلال الفترة المذكورة، في تصاعد دام واضح:
2021: استشهاد 16 فلسطينيا.
2022: ارتفاع الحصيلة إلى 19 شهيدا.
2023: كان الأكثر دموية بسقوط 51 شهيدا، تزامنا مع العدوان على غزة.
2024: استمرار النهج العنيف بارتقاء 35 شهيدا.
2025: سجل العام ارتقاء 23 شهيدا، ما يؤكد ثبات سياسة الإعدام الميداني.
وفي انتهاك صارخ لحرمة الموتى، وصل عدد جثامين الشهداء المقدسيين المحتجزة لدى سلطات الاحتلال إلى 51 جثمانا بنهاية عام 2025، بعد أن كانت 23 في عام 2022، حيث يستخدم هذا الملف كأداة للردع والعقاب الجماعي.
رصد التقرير هجمة تهويدية شرسة على المسجد الأقصى، حيث نفذ 289,497 مستوطنا اقتحامات منظمة خلال السنوات الخمس، شهد عام 2025 وحده اقتحام 74,114 مستوطنا، إضافة لدخول أكثر من 70 ألف آخرين تحت غطاء "السياحة"، وسط طقوس تلمودية علنية تهدف لتغيير الوضع القائم.
وعلى صعيد استهداف البنية المجتمعية، وثق التقرير:
11,555 حالة اعتقال، منها 804 حالات في عام 2025 فقط (شملت 81 طفلا و53 سيدة).
إصابة 6,528 مقدسيا برصاص واعتداءات الاحتلال والمستوطنين.
إصدار 1,491 حكما بالسجن الفعلي، و755 قرار اعتقال إداري.
فرض 2,386 قرار إبعاد، معظمها عن المسجد الأقصى، و821 قرار حبس منزلي.
لم تسلم حجارة المدينة من بطش الاحتلال، حيث نفذت 1,732 عملية هدم وتجريف، بينها 397 عملية في 2025. كما تم رصد إصدار 1,439 إخطار هدم وإخلاء.
وفي المقابل، تسارعت وتيرة الاستيطان بطرح والمصادقة على مشاريع تضم أكثر من 72 ألف وحدة استيطانية جديدة، في محاولة لفرض واقع ديمغرافي وعمراني جديد.
سجل التقرير 1,467 اعتداء نفذها مستوطنون بحماية جيش الاحتلال، منها 484 اعتداء في عام 2025، تنوعت بين الإيذاء الجسدي وتخريب الممتلكات وانتهاك المقدسات.
ويخلص التقرير إلى أن هذه الممارسات تشكل منظومة انتهاكات متكاملة تخالف القانون الدولي، وتسعى لتفريغ المدينة من سكانها الأصليين وطمس هويتها العربية والإسلامية.
المصدر:
القدس