مع دخول العام الميلادي الجديد، واصل المستوطنون اقتحاماتهم المسجد الأقصى إذ شارك اليوم الخميس 201 منهم في الاقتحامات خلال الفترتين الصباحية والمسائية، وجاب هؤلاء أرجاء المسجد بحماية شرطة الاحتلال التي تتغاضى عن أدائهم كافة الطقوس والصلوات التوراتية في أولى القبلتين.
ومقابل هذا التمادي أصدرت مخابرات الاحتلال اليوم قرار إبعاد عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع قابل للتجديد بحق الأكاديمي المتخصص في شؤون القدس جمال عمرو، وهي ليست المرة الأولى التي يُبعد فيها هذا الأكاديمي المقدسي عن المسجد.
ويضاف عمرو إلى 159 مواطنا أُبعدوا عن الأقصى عام 2025 الماضي، من أجل ضمان اقتحامات "هادئة" للمستوطنين في رحابه.
وفي تطور ميداني، إلى الجنوب من الأقصى اقتحمت طواقم بلدية الاحتلال حي البستان -الذي شهد آخر عملية هدم قبل يومين- وأخطرت السكان بقرار مصادرة 5.7 دونمات (الدونم يساوي ألف متر مربع)، بادعاء نيتها إنشاء موقف للسيارات وتنسيق مسارات حدائق، على مساحة ادّعت البلدية أنها فارغة.
ويؤكد أهالي الحي المهددون بالتهجير بعد هدم منازلهم لإقامة "حديقة قومية" باسم "حديقة الملك" لتخليد المكان الذي كان -حسب الرواية الإسرائيلية- "بستانا للملك داود" أن الأرض الفارغة لم تكن كذلك قبل هدم منازل أصحابها خلال الأشهر الماضية.
يذكر أنه خلال شهر يناير/كانون الثاني من عام 2025 الماضي، ثبتت بلدية الاحتلال لافتات مشابهة في أراضي حي وادي الربابة المجاور لحي البستان، وجاء فيها أن ما تسمى سلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية تعتزم تنفيذ أعمال بستنة وتشجير في عشرات الدونمات.
وصباح اليوم جدّد المستوطنون اعتداءاتهم على حي وادي الربابة، وشرعوا بأعمال زراعة وبستنة في بعض الأراضي، وسط استفزازات لأصحابها.
المصدر:
القدس