جريدة القدس || 35 شهيدا...مجزرة مروعة في رفح
ارتكب جيش الاحتلال مساء أمس مجزرة مروعة في رفح، حيث استهدف مركزا للنازحين (تابع للامم المتحدة) شمال غرب مدينة رفح بأكثر من 8 صواريخ، ما أدى لاحتراق عشرات النازحين داخل خيامهم.
وجاءت مجزرة رفح، ضمن سلسلة مجازر استهدفت مراكز إيواء النازحين في أنحاء القطاع، اوقعت بمجملها اكثر من 190 شهيدا خلال 24 ساعة.
وأكّدت مصادر فلسطينية استشهاد ما لا يقل عن 35 مواطنا بينهم أطفال ونساء جراء المجزرة التي ارتكبها الاحتلال مساء امس في رفح، فضلا عن إصابة العشرات، لافتة الى أن اعداد شهداء المجزرة مرشحة للارتفاع نظرا لان العديد منهم اصيبوا بحالات خطيرة.
ونوهت إلى أن جثامين بعض الشهداء تفحمت، فيما شوهد العديد من المواطنين والنيران تأكل أجسادهم جراء الحرائق الهائلة واحتراق خيامهم وهم بداخلها.
وأشارت الى ان طواقم الدفاع المدني لم تتمكن من إخماد الحرائق التي شبت بخيام النازحين، وان المواطنين كانوا يحاولون يائسين إخماد الحرائق بالرمال وبما تطاله أيديهم وما يمتلكونه من وسائل بدائية.
ومن اللافت أن المخيم الذي استهدف النازحون فيه، كان أعلن كمنطقة "آمنة" من قبل جيش الاحتلال الذي كان دعا المواطنين للتوجه اليها.
وقال إسماعيل الثوابتة مدير مكتب الاعلام الحكومي في تصريح صحفي عقب مجزرة رفح، إن جيش الاحتلال ركز أمس عمليات استهدفه على مراكز النزوح التابعة للأمم المتحدة (أونروا)، وقصف أكثر من 10 مراكز، كانت "آخرها" مجزرة مركز بركسات وكالة الغوث في رفح.
وأشار ثوابتة إلى أن مراكز النزوح التي تم استهدافها، هي مناطق اعتبرها الاحتلال الاسرائيلي "آمنة" ودعا المواطنين للتوجه لها وعندما توجهوا لها ارتكب الاحتلال هذه المجازر.
واوضح أن طيران الاحتلال قصف مركز نزوح بركسات الوكالة في رفح بما لا يقل عن 7 صواريخ وقنابل عملاقة تزن الواحدة منها ألفي رطل، مؤكدا "استشهاد اكثر من 30 واصابة العشرات بجروح وحروق خطيرة، ما يؤكد ان أعداد شهداء هذه المجزرة سترتفع".
واشار الى أن مجازر الاحتلال التي ارتكبت امس في انحاء القطاع أسفرت عن استشهاد أكثر من 190 مواطنا
وقال: نحن أمام جريمة إبادة جماعية، والاحتلال يتعمد إيقاع أكبر عدد من الضحايا في صفوف النازحين، لافتا الى ان رسالة الاحتلال من استهدافه مراكز ايواء النازحين هي أن "المحرقة ضد الفلسطيينين مستمرة، وان كسر القانون الدولي لن يتوقف".