في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
وتمثلت هذه المظاهر البروتوكولية بنشر 479 عسكريا في مراسم الاستقبال بقاعدة أندروز الجوية، وتحليق قاذفة شبح من طراز " بي-2" و4 مقاتلات " إف-22".
وتأتي هذه القمة -وهي اللقاء الثالث بين الزعيمين منذ عودة ترمب للمكتب البيضاوي والأولى للرئيس شي جين بينغ في البيت الأبيض منذ أكثر من 10 سنوات- في ظرف دولي شديد التعقيد تطبعه الحرب الأمريكية الإيرانية والنزاع في أوكرانيا، واحتدام التنافس التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب اقتراب انتهاء الهدنة التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وفي إطار قراءة خلفيات القمة وأولويات الطرفين، تباينت تحليلات خبراء ومحللين تحدثوا لبرنامج "سيناريوهات" على الجزيرة:
ويؤكد تسانغ أن الإستراتيجية الصينية تقودها أولوية سياسية حاسمة تتمثل في الحفاظ على هيمنة الحزب الشيوعي وبقاء الرئيس شي في السلطة، مستبعدا تقديم بكين أي تنازلات جوهرية في ملف تايوان أو مساعدة واشنطن للخروج من مأزقها العسكري مع إيران، حيث ترغب بكين في استمرار انشغال الولايات المتحدة بهذه الأزمات.
ويرى والترز أن واشنطن تدرك أن استمرار النزاعات يمنح الصين أفضلية جيوسياسية، لافتا إلى أن أولوية ترمب في ملف الذكاء الاصطناعي تنطلق من محركات اقتصادية وتنافسية حاسمة ودعم أسواق رأس المال، أكثر من كونها تقييما للمخاطر النظرية المهددة للجنس البشري.
وعلى ضوء هذه المقاربات، تتوزع السيناريوهات المتوقعة للملفات المطروحة على هذا النحو:
وفي هذا السياق، أوضح تسانغ أن الصين ترى في هذا التمديد نجاحا كافيا لزيارتها، في حين أشار والترز إلى أن هذا السيناريو يضمن الاستقرار الإستراتيجي قصير المدى، ويسمح لبكين بمواصلة شراء المنتجات الزراعية والطائرات الأمريكية وتوريد المعادن النادرة الحيوية لواشنطن.
في حين يرى البراري أن الصين تُعلي من قيمة العلاقات الاقتصادية وتؤجل القضايا الإستراتيجية المعقدة كملف تايوان، مع ثبات رؤيتها نحو العودة السلمية للجزيرة وعدم تأثر سلوكها بأوراق الضغط الأمريكية التي أُفرط في استخدامها تاريخيا.
في المقابل، أوضح والترز أن ترمب يقارب هذا الملف بأولوية اقتصادية حاسمة لدعم أسواق رأس المال بدلا من التخوف من المخاطر النظرية، بينما جزم تسانغ برفض بكين أي التزامات تكبل أيديها؛ لأن أولويتها سياسية بحتة تستهدف تحقيق التفوق التكنولوجي مطلقا للحزب الشيوعي الحاكم.
في حين أجمع كل من والترز وتسانغ على استبعاد سيناريو تدخل الصين مجانا لإعادة الاستقرار أو إخراج واشنطن من مأزقها العسكري مع إيران أو أوكرانيا، مؤكدين أن استنزاف الولايات المتحدة يمنح بكين أفضلية جيوسياسية لن تتخلى عنها إلا مقابل ثمن يضمن مرونة تكنولوجية وتخفيفا للرسوم الجمركية.
المصدر:
الجزيرة