آخر الأخبار

خبير عسكري: "المنطقة الرمادية" في هرمز تمهد لمسار تسوية دبلوماسية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يشكل مضيق هرمز منذ 6 أشهر أبرز ساحات المواجهة بين واشنطن وطهران، وسط تبادل الروايات حول السيطرة على الملاحة البحرية. وتتراوح التصريحات بين تأكيدات أمريكية بفتح المضيق وإزالة الألغام، وروايات إيرانية تشكك في صحة هذه الادعاءات وتؤكد استمرار سيطرتها على مسارات العبور، مما يطرح تساؤلات حول مسارات التسوية المحتملة.

وفي فقرة التحليل العسكري، أشار الخبير في الشؤون الإستراتيجية والأمن البحري اللواء محمد عبد الواحد إلى أن المواجهة الأمريكية الإيرانية انتقلت من الاحتكاك المباشر إلى "المنطقة الرمادية"، لتتحول إلى حرب تصريحات وسجال إعلامي.

وأوضح عبد الواحد أن السيطرة على المضيق أصبحت نسبية؛ فالجانب الأمريكي يسيطر عسكريا عبر قواته البحرية وحصاره، لكنه غير قادر على تأمين الملاحة الدولية بشكل كامل، بينما تفرض إيران سيطرة ميدانية عبر توجيه السفن وإجبارها على الالتزام بمسارات محددة قريبة من مياهها الإقليمية.

وعلى الخريطة التفاعلية، استعرض الصحفي عبد القادر عراضة الأرقام التي تعكس واقع الملاحة في المضيق، مشيرا إلى تراجع حركة السفن بشكل حاد؛ إذ تتحدث المنظمة البحرية الدولية عن نحو 400 سفينة عالقة، وحوالي 6 آلاف بحار ينتظرون إنهاء أزمتهم.

وأشار إلى أن البيت الأبيض يتحدث عن مساعدة 1500 سفينة وحماية 750 مليون برميل من النفط، في حين تؤكد إيران أن هذه الرواية تهدف للتأثير على أسعار النفط، مستشهدة ببيانات شركة "كيبلر" لأغسطس/آب الماضي، والتي أظهرت عبور نحو 460 سفينة فقط، معظمها عبر مسارات إيرانية أو عمانية، ما يؤكد استمرار تأثير إيران على حركة الملاحة.

أبراج مراقبة

وفي سياق متصل، أوضح الخبير العسكري أن إيران توظف جزر إستراتيجية مثل طنب الصغرى والكبرى وأبو موسى وقشم كأبراج مراقبة مزودة برادارات ونقاط رصد، إضافة إلى مراكب صيد صغيرة تابعة للحرس الثوري لتتبع السفن المخالفة والإبلاغ عنها.

إعلان

ورغم امتلاك الولايات المتحدة قدرات عسكرية تفوق نظيرتها الإيرانية، فإنها تجد صعوبة في تحقيق سيطرة كاملة؛ نظرا للطبيعة الجغرافية للمضيق وتداخل المياه الإقليمية بين إيران وعمان، إذ لا تتجاوز المسافة عند أضيق نقطة فيه 21 ميلا بحريا.

وفيما يتعلق بمسارات التسوية، استبعد عبد الواحد سيناريو التدخل البري الأمريكي للسيطرة على الجزر الإيرانية، واصفا إياه بـ "المغامرة المعقدة"؛ خاصة أن عمليات الإنزال تحتاج إلى آلاف الجنود على سفن بطيئة يمكن استهدافها بسهولة، فضلا عن غياب الهدف الإستراتيجي في ظل عدم وجود نية لإسقاط النظام الإيراني أو تغيير موازين القوى في المنطقة.

ومن جهة أخرى، أشار الخبير العسكري إلى أن التصعيد الحالي يحمل في طياته فرصة لتسوية؛ كون كل طرف يبحث عن مخرج. فالولايات المتحدة ترغب في استعادة هيبتها كضامن للملاحة الدولية، وإيران تسعى لتخفيف الحصار والعودة إلى تصدير نفطها، مما يفتح الباب أمام مسارات دبلوماسية عبر وسطاء كسلطنة عمان التي طرحت ممرا بديلا، أو عبر مفاوضات غير مباشرة تثمر تفاهمات تحفظ مصالح الطرفين وتستعيد الاستقرار.

ويخلص التحليل إلى أن التصعيد الجاري في مضيق هرمز قد يكون تمهيدا لتسوية تشمل اعترافا أمريكيا بحق إيران في مراقبة الملاحة ضمن ضوابط، وتعهدا إيرانيا بعدم تعطيل المرور الدولي مقابل تخفيف العقوبات، وسط دور محوري للوساطة العمانية أو الأوروبية لإعادة تشكيل توازن القوى في الخليج.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا تركيا مصر سوريا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا