آخر الأخبار

وصل حتى المقر الرئاسي.. معركة لمكافحة الفساد في أوغندا

شارك

لم تكن إقالة الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني ستة مسؤولين في وزارة الأشغال والنقل وهيئة الطيران المدني هذا الأسبوع على خلفية شبهات فساد في مشاريع الطرق، سوى الحلقة الأحدث في سلسلة فضائح هزت مؤسسات الدولة خلال السنوات الأخيرة، إذ قال وزير الأشغال فريد بياموكاما إنها بداية حملة أوسع في قطاع البنية التحتية.

فقد أفادت دائرة التفتيش الحكومي بأن أوغندا تخسر نحو 2.7 مليار دولار سنويا بسبب الفساد، أي ما يفوق 44% من إجمالي إيراداتها السنوية، وفق صحيفة ذي إندبندنت (The Independent) الأوغندية. وأوضحت أنها حققت في 2218 قضية فساد وأنجزتها بين يناير/كانون الثاني وديسمبر/كانون الأول 2024.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 مليون دولار لوكالة لا وجود لها.. كيف اخترق الاحتيال قلب نيجيريا؟
* list 2 of 2 فساد أم ضغط شعبي؟ ما الذي أجبر رئيس الأركان في غامبيا على التنحي؟ end of list

وكانت أوغندا حصلت على 25 نقطة من 100 على مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية لعام 2025، لتحتل المرتبة 148 من أصل 180 دولة، بتراجع نقطة واحدة عن العام السابق، وبقاء درجتها دون متوسط أفريقيا جنوب الصحراء البالغ 32 نقطة، بحسب بيانات منظمة الشفافية الدولية.

فضائح محلية بعواقب دولية

وتُعد فضيحة كاراموجا، المعروفة بفضيحة "الصفائح الحديدية"، أبرز قضايا الفساد في السنوات الأخيرة. فقد جرى تحويل أكثر من 100 ألف صفيحة حديدية للتسقيف، كانت مخصصة لإسكان الفئات الهشة في إقليم كاراموجا الفقير شمال شرقي البلاد، لصالح مسؤولين. وطالت الشبهات نحو 20 وزيرا وأكثر من 30 نائبا برلمانيا.

وقد رد موسيفيني على الفضيحة عام 2023 بوصفها "جريمة"، وطالب باعتقال المتورطين فيها بتهمة السرقة. وقد أحيل عدد من المسؤولين إلى المحكمة العليا للمحاكمة، بينهم وزيرة كاراموجا ماري غوريتي كيتوتو، ووزير الدولة للمالية أموس لوغولوبي، ووزيرة الدولة لشؤون كاراموجا أغنيس ناندوتو التي وُجّهت إليها تهمة التعامل في ممتلكات مشبوهة.

كما اتخذت القضية بعدا دوليا في عام 2024، إذ فرضت المملكة المتحدة في أبريل/نيسان عقوبات على رئيسة البرلمان أنيتا أمونغ ووزيرين سابقين، في أول استخدام لنظام عقوباتها ضد الفساد في أوغندا، على خلفية سرقة صفائح كاراموجا. وأعقبتها الولايات المتحدة الأمريكية في مايو/أيار بعقوبات على خمسة مسؤولين أوغنديين، بينهم أمونغ، بسبب "فساد كبير مرتبط بقيادتها للبرلمان". وكانت أمونغ قد قالت للبرلمان في وقت سابق إن الصفائح تُركت عند بوابة منزلها، وإنها أعادت عددا مماثلا إلى مكتب رئيس الوزراء بعد علمها بأنها موضع تحقيق.

مصدر الصورة كرر موسيفيني في مناسبات عدة تعهده بمحاسبة الفاسدين (رويترز)

فساد في المقر الرئاسي

من جانبه، كرر الرئيس موسيفيني في مناسبات عدة تعهده بمحاسبة الفاسدين. ففي خطاب حالة الأمة في 6 يونيو/حزيران 2024، قال إنه تلقى أدلة على وجود شبكة فساد تربط بين مسؤولين في وزارة المالية والبرلمان لاختلاس أموال عامة، مضيفا: "الموظفون العموميون والقادة السياسيون الذين يسرقون المال العام فاسدون وسيُسحقون". وأقر في الخطاب نفسه بأن الفساد تسلل إلى مكتبه، إذ يتقاضى بعض موظفي المقر الرئاسي رشى مقابل وعود بترتيب لقاءات معه.

إعلان

وتتواصل إجراءات دائرة التفتيش الحكومي، التي طالبت في مارس/آذار 2026 نحو 202 مسؤول بإعادة أموال حكومية مختلسة. وفي هذا السياق تأتي حملة موسيفيني الأخيرة في قطاع إنشاء الطرقات، التي رجحت صحيفة نايل بوست (Nile Post) الأوغندية أنها آخذة في الاتساع مع توقع مزيد من التحقيقات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا