قدّم زعيم الحزب الديمقراطي الجديد في مقاطعة ألبرتا غربي كندا، ناهيد نينشي، اعتذاره عن صورة جمعته بالسفير الإسرائيلي لدى بلاده إيدو مويد، في حين شنّ اللوبي اليهودي هجوما حادا عليه.
وتداولت حسابات محلية وأخرى إسرائيلية على منصات التواصل الاجتماعي، خلال الأسبوع الماضي، صورا تُظهر نينشي إلى جانب مسؤولين كنديين آخرين والسفير الإسرائيلي، خلال مشاركتهم في مهرجان "كالغاري ستامبيد"، أحد أشهر المهرجانات الشعبية في كندا.
وعقب موجة من الاستياء، في ظل استمرار انتهاكات الاحتلال في فلسطين ولبنان، سارع نينشي إلى نشر بيان، أمس الخميس، عبر حسابه على منصة إكس، أعرب فيه عن اعتذاره، حيث قال: "أنا آسف جدا للألم والأذى الذي تسببت فيه"، مؤكدا أن "تصرفات الحكومة الإسرائيلية في غزة انتهكت القانون الدولي".
وشدد زعيم "الحزب الديمقراطي الجديد" في ألبرتا على رفض كندا للحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، منددا بحرب الإبادة التي أدت إلى استشهاد ما لا يقل عن 20 ألف طفل في غزة.
كما أعرب عن استنكاره للقصف الإسرائيلي المتواصل على مدن وبلدات جنوبي لبنان، معربا عن قلقه من تصاعد مشاعر الغضب والكراهية والعنصرية المناهضة للفلسطينيين.
ولقي الاعتذار الرسمي الصادر عن زعيم الحزب الديمقراطي الجديد ترحيبا من جهات كندية، من أبرزها "المجلس الوطني للمسلمين الكنديين"، الذي شدد على ضرورة أن يدافع السياسيون المنتخبون في كندا، على جميع مستويات الحكم، عن حقوق الإنسان.
وكتب المجلس في تدوينة عبر حسابه على منصة إكس: " الجيش الإسرائيلي يخضع للتحقيق في اتهامات تتعلق بالإبادة الجماعية، في حين يواصل الفلسطينيون مواجهة التطهير العرقي وضم الأراضي".
من جهتها، وصفت منظمة "كنديون من أجل العدالة والسلام في الشرق الأوسط" اعتذار نينشي بأنه "مهم، نظرا للأذى الذي تسببت فيه صورته مع السفير الإسرائيلي".
ودعت المنظمة إلى مقاطعة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل احتجاجا على الإبادة الجماعية المستمرة التي ترتكبها في قطاع غزة.
في المقابل، رفض السفير الإسرائيلي إيدو مويد الاعتذار الذي قدمه نينشي، معتبرا أنه يكرس ما وصفه بـ"خطاب الكراهية" تجاه إسرائيل.
وقال، في بيان نشرته السفارة الإسرائيلية، اليوم الجمعة عبر منصة إكس، إنه شارك في مهرجان "كالغاري ستامبيد" برفقة وفد تكنولوجي يضم 6 أشخاص، قبل أن يزعم أن الجدل الذي أعقب نشر الصورة والاعتذار الرسمي يعكس تسلل "خطاب الكراهية إلى مناسبة يفترض أن تجسد قيم الضيافة والاحترام".
ولم يتوقف الجدل عند الاعتذار الرسمي، إذ تعرض نينشي لحملة انتقادات إلكترونية من نواب كنديين داعمين لإسرائيل ومنظمات محسوبة على اللوبي الإسرائيلي، طالبت بسحب اعتذاره والتراجع عن مضمونه.
وفي هذا السياق، هاجمت منظمة "هونيست ريبورتينغ كندا" الداعمة للاحتلال بيان نينشي، معتبرة أنه "غير مقبول بتاتا"، وزعمت أنه "يلقي باللوم كاملا تقريبا على إسرائيل في الصراع الدائر في الشرق الأوسط"، واصفة الاعتذار بأنه "خضوع للناشطين المناهضين لإسرائيل".
وانضم نواب كنديون إلى الحملة، إذ زعم النائب المحافظ شوف ماجومدار أن اعتذار نينشي يعكس انحيازه إلى "قاعدته من أنصار حماس"، مدعيا أنه يحول الحزب الديمقراطي الجديد إلى "أداة للتطرف العنيف".
كما ادعت النائبة ميشيل ريمبل غارنر أن بيان الاعتذار يعكس "حجم الكراهية غير المتناسبة التي يتعرض لها اليهود"، معتبرة أنه يتغافل عن "الجرائم التي يرتكبها النظام الإيراني ووكلاؤه ضد إسرائيل"، على حد زعمها.
المصدر:
الجزيرة