أظهرت بيانات ملاحية رصدتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة انكماشا واضحا في حركة العبور داخل مضيق هرمز، عقب إعلان الحرس الثوري الإيراني، فجر اليوم الأحد، إغلاقه "حتى إشعار آخر وانتهاء التدخلات الأمريكية بالمنطقة".
وبحسب بيانات التتبع من موقع "مارين ترافيك"، اقتصر العبور المرصود على 4 سفن شحن بضائع ترفع العلم الإيراني، قادمة من موانئ في سلطنة عُمان وباكستان وإيران، دون تسجيل أي عبور لناقلات نفط أو غاز.
وكشفت البيانات أن سفينة واحدة فقط أعلنت وجهتها إلى ميناء إيراني، بينما لم تُظهر السفن الثلاث الأخرى بيانات وجهتها، في مؤشر إضافي على ضبابية حركة الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية.
وأخفت السفن الأربع بيانات سجل الملكية وأرقام التعريف البحري الدولي الخاصة بها، وهو ما يحد من إمكانية تتبع مالكيها أو قراءة مساراتها التجارية الكاملة.
واقتصر العبور المرصود على المسار القديم الذي حدده الحرس الثوري الإيراني جنوب جزيرة قشم، في حين غابت الحركة عن المسارات الأخرى التي شهدت خلال الأيام الماضية محاولات عبور أو ترتيبات ملاحية بديلة.
يأتى هذا في ظل إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) شن جولة ثالثة من الضربات ضد إيران، في اليوم الـ25 من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وذلك بعد أن هاجمت قوات الحرس الثوري سفينة الحاويات "جي إف إس غالاكسي"، التي ترفع علم قبرص.
وأضاف البيان الأمريكي: "فُقد أحد أفراد الطاقم المدنيين ولم تتمكن السفينة من مواصلة الرحلة بسبب حريق على متنها وأضرار جسيمة في غرفة المحركات".
وأظهرت بيانات مارين ترافيك أن سفينة الحاويات "جي إف إس غالاكسي" كانت موجودة في ميناء جبل علي في الإمارات، وأنها أطفأت إشارة البث الخاص بها قبل يوم من عبورها مضيق هرمز باتجاه خليج عمان.
وفي السياق ذاته، نقل التلفزيون الإيراني عن الحرس الثوري قوله إنه استهدف سفينة ثانية في مضيق هرمز وصفها بأنها "مخالفة".
وأوضح الحرس الثوري في بيان أنه وجّه طلقات تحذيرية على سفينة "عرضت الأمن البحري للخطر" عبر تعطيل أنظمتها، مما أدى إلى إيقافها، على حد قوله.
وقال الجيش الإيراني إن التدخلات الأمريكية لما اعتبره "فتح ممر غير قانوني بهرمز" تسببت في انعدام الأمن، مضيفا أنه هاجم ما اعتبره "مواقع عسكرية أمريكية" في الكويت والبحرين، فيما أفادت قطر والإمارات بالتصدي لهجمات إيرانية صباح الأحد.
ويأتى التصعيد العسكري الجديد في المنطقة بعد اجتماع إيراني عُماني شهدته مسقط أمس السبت برئاسة وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي ونظيره الإيراني عباس عراقجي، لبحث طرق العبور في مضيق هرمز.
واتفقت سلطنة عُمان وإيران، خلال الاجتماع، على مواصلة المباحثات الفنية والسياسية بشأن ضمان سلامة الملاحة وحريتها في مضيق هرمز، وسط أنباء عن إعداد مسقط مقترحا لتنظيم عبور السفن عبر مسارين بترتيبات منفصلة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة