آخر الأخبار

حماس تعلن حل حكومتها في غزة تمهيدا لتسليم اللجنة الوطنية لإدارة القطاع مهامها

شارك

لم يمرّ الإعلان من دون تشكيك إسرائيلي، إذ نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول كبير قوله إن الاستقالة التي أعلنتها حكومة حماس ليست سوى "استقالة شكلية" و"تضليل لا معنى له".

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم الاثنين، عن حلّ "لجنة طوارئ العمل الحكومي" (المعروفة بحكومة غزة) بشكل نهائي بعد عقدين من تولي زمام الحكم، وتقديم رئيسها الدكتور محمد الفرا استقالته رسمياً من منصبيه، في خطوة وصفها مسؤولون في حركة حماس بأنها "بادرة حسن نية" تمهيداً لتسليم السلطة إلى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة".

وفي مؤتمر صحفي عاجل عقده في مدينة دير البلح بحضور ممثلي الفصائل الفلسطينية، كشف إسماعيل الثوابتة، مدير المكتب الإعلامي الحكومي، عن التوافق على تكليف عبد الهادي الآغا، وكيل وزارة الأوقاف، بإدارة "هيئة مؤقتة لتسيير الأعمال" والإشراف عليها خلال المرحلة الانتقالية، لحين استلام اللجنة الوطنية مهامها كاملة.

وجاء في نص بيان الاستقالة الذي قدمه الدكتور محمد الفرا شخصياً، أن الخطوة تأتي "استجابة للظروف الحكومية ومتابعتها، وبروح وطنية نابعة من حرص شديد على التخفيف من معاناة المواطنين نتيجة استمرار الأزمة الإنسانية".

وأكد الفرا في بيانه أنه بعد إنجاز كافة إجراءات عملية الانتقال والتسليم في جميع القطاعات، فإنه يقدم استقالته من منصبيْه كرئيس للجنة العمل الحكومي ورئيس لجنة الطوارئ الحكومية.

ونص البيان بوضوح على أن قسم الموظفين سيعمل تحت مسمى "الهيئة المؤقتة للخدمات الحكومية"، محكوماً بالقوانين واللوائح الخاصة بهم، مع التأكيد أن "الموظفين الحاليين كافة على رأس عملهم هم "موظفو دولة" مجازون وقادرون على خدمة أبناء شعبهم".

واختتم الفرا بيانه بدعوة صريحة للتأكيد على ما تم لنيل ثقة الأطراف كافة، مطالباً بالضغط الفوري "لدخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة فوراً لممارسة دورها ومهامها".

يُذكر أن لجنة الطوارئ، التي كانت تعمل كحكومة مصغرة، فقدت معظم أعضائها خلال الحرب؛ وبعد اغتيال رئيسها السابق عصام الدعاليس في مارس 2025، تولى الفرا (وزير الحكم المحلي سابقاً) رئاستها قبل أن يقدم استقالته اليوم لتُحوّل اللجنة إلى هيئة تسيير أعمال مؤقتة بقيادة الأغا.

تفاهمات إقليمية ورسالة سياسية

وكشفت مصادر مطلعة في حركة "حماس" لتلفزيون "العربي الجديد" أن "قرار الحل والتكليف الجديد جاء بناءً على تفاهمات عميقة مع وسطاء في قطر ومصر وتركيا".

وقالت المصادر إن الخطوة تشكل "رسالة واضحة بمنح اللجنة الوطنية الفرصة للعمل الميداني، خاصة في ظل مماطلة الحكومة الإسرائيلية في السماح بدخول أعضائها المقيمين حالياً في القاهرة".

واعتبرت المصادر القرار "مؤشراً جدياً على رغبة الحركة في ترك الحكم والانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار"، مؤكدة أن "التكليف الجديد يهدف إلى سد الفراغ الإداري بدقة حتى لحظة وصول اللجنة الوطنية".

رد فعل إسرائيلي: "تضليل لا معنى له"

في المقابل، لم يمر الإعلان دون تشكيك إسرائيلي صريح؛ حيث نقلت "هيئة البث الإسرائيلية" عن مسؤول كبير في الحكومة الإسرائيلية قوله إن الاستقالة التي أعلنتها حكومة حماس هي مجرد "استقالة ظاهرية" و"تضليل لا معنى له".

وتتزامن هذه التشكيكات مع عقبات دبلوماسية جديدة تحول دون الدخول الفعلي إلى اللجنة الوطنية. فنقلت "العربي الجديد" عن مصدر فلسطيني مطلع أن نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي في "مجلس السلام" الخاص بغزة، قدم خريطة الطريق جديدة تتكون من 15 نقطة تشترط تسليم وظائف الحكم المدني والأمني كلها بشكل كامل، وربط الانتقال إلى المراحل التالية بالتحقق من تنفيذ الالتزامات السابقة.

وأوضح المصدر أن ملادينوف أبلغ الوسطاء بأن اللجنة الوطنية لن تدخل غزة إلا بعد موافقة حماس والفصائل التامة على هذه النقاط، في وقت سادت فيه تقديرات إسرائيلية بأن "مجلس السلام" الذي يتزعمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يعلن خلال أشهر قريبة انتهاكاً محتملاً للاتفاقإذا لم يُسلّم السلاح.

جولة مفاوضات جديدة في القاهرة

وتتزامن هذه التطورات الميدانية في غزة مع استعداد القاهرة لاستضافة جولة جديدة من المباحثات خلال الـ 48 ساعة القادمة، بمشاركة وفود من الفصائل الفلسطينية و"حماس".

وتشير المعلومات إلى احتمال وصول ملادينوف ومسؤولين أمريكيين وممثلي قوات الاستقرار الدولية للمشاركة في المناقشات الرامية إلى تضييق الفجوات حول بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وضمان انتقال سلس للسلطة من الهيئة المؤقتة الجديدة إلى اللجنة الوطنية المنتظرة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا