نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مطلع، اليوم الأربعاء، أن " مجلس السلام" المسؤول عن الإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة، لم يتلقّ مالا من الجهات المانحة، وهو ما نفاه المجلس في منشور على منصة إكس.
وذكر المصدر أن مجلس السلام، الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لا يحظى بأي تمويل في الصندوق الخاص به بالرغم من تلقي وعود مالية بمليارات الدولارات.
وأضاف أن صندوق الهيئة الخاص بالمجلس، لم يتلقّ مالا من المانحين، وذلك لأن الصندوق مخصص لمرحلة الإعمار والتنمية التي لم يتم بلوغها بعد بموجب بنود اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و حماس.
ونقلت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن 4 مصادر مطلعة، اليوم، أن المجلس الذي يتولّى ترمب شخصيا رئاسته حتى بعد انتهاء ولايته الرئاسية، لم يتلق إلى الآن أي أموال في الصندوق الخاص به الذي يديره البنك الدولي وتدعمه الأمم المتحدة.
وذكرت الصحيفة عن أحد المصادر أنه "لم يتم إيداع أي دولار"، مضيفة أنه عوضا عن ذلك، تلقى المجلس أموالا أُودعت مباشرة في حساب أقيم لدى مصرف جيه بي مورغان، لافتة إلى عدم وجود "أي متطلبات مستقلة من أجل الشفافية" في ما يتعلق بهذا الحساب.
وفي المقابل، قال مجلس السلام، في منشور على منصة إكس، إن الصندوق "لا يعدو كونه واحدة من آليات التمويل العديدة التي لم تستخدمها مجموعة المانحين حتى الآن"، مبينا أن المجلس يُمول "عبر آليات أخرى".
واتهم المجلس تقرير "فايننشال تايمز" بمحاولة التشكيك في التزام الولايات المتحدة وشركائها بمجلس السلام، معتبرا أن الصحيفة "كعادتها" أدرجت هذه المعلومة في بداية المقال، ثم تابعت سردها للرواية التي أرادت الترويج لها منذ البداية.
وأُنشئ مجلس السلام في يناير/كانون الثاني، في إطار المقترح الأمريكي الذي أثمر اتفاقا لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وكانت الغاية منه في بادئ الأمر، الإشراف على وقف إطلاق النار وإعمار القطاع، لكنّ هدفه توسّع ليشمل تسوية مختلف النزاعات الدولية، ما أثار مخاوف من أن يصبح كيانا موازيا للأمم المتحدة.
ونأت الدول الأوروبية الكبرى، مثل فرنسا وبريطانيا، بنفسها عن المجلس الذي يضم بشكل أساسي شركاء تاريخيين للولايات المتحدة في المنطقة، وحلفاء أيديولوجيين لترمب، وبلدانا أصغر حجما.
وأعلن ترمب، سابقا، أن الولايات المتحدة ستقدم مساهمة قدرها 10 مليارات دولار للمجلس، فيما وعدت دول عدة بتقديم ما لا يقل عن مليار.
ووفقا لميثاق المجلس، ينبغي على الدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم فيه دفع رسم قدره مليار دولار.
وقدرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في أبريل/نيسان كلفة إعادة الإعمار للسنوات العشر المقبلة في قطاع غزة بـ71.4 مليار دولار، بحسب دراسة أُجريت بالاشتراك مع البنك الدولي.
وشنت إسرائيل حرب إبادة على قطاع غزة المحاصر، في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفرت عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني، وفق وزارة الصحة في غزة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة