آخر الأخبار

إيران تكشف تفاصيل المسودة الأولية لاتفاق محتمل مع واشنطن: ماذا تتضمن؟

شارك

أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، أنه لا يزال محظورا على "أي دولة معادية" عبور مضيق هرمز، وفق ما نقل التلفزيون الإيراني. وقال إن "شرط بحرية الحرس الثوري ما زال قائما".

تتسارع المؤشرات حول احتمال التوصل إلى تفاهم بين إيران والولايات المتحدة لاحتواء التصعيد العسكري والبحري في المنطقة، بعدما كشفت طهران تفاصيل مسودة أولية لمذكرة تفاهم تتضمن انسحاب القوات الأميركية من محيط إيران ورفع الحصار البحري مقابل إعادة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب، وسط حديث إيراني عن ضمانات مرتبطة بالمضيق وتحذيرات من أي تصعيد جديد رغم تراجع احتمالات الحرب.

التلفزيون الإيراني: مسودة أولية واتفاق غير نهائي

وفي هذا الإطار، كشف التلفزيون الإيراني الرسمي إن طهران حصلت على مسودة إطار أولي لمذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة بشأن إنهاء الحرب بين الطرفين.

وبحسب التلفزيون الإيراني، تنص المسودة على انسحاب القوات العسكرية الأميركية من محيط إيران ورفع الحصار البحري، مقابل تعهد إيراني بإعادة عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستوى ما قبل الحرب خلال شهر.

وأضاف أن السفن العسكرية غير مشمولة في مسودة الاتفاق، وأن إيران ستتولى إدارة حركة السفن عبر مضيق هرمز بالتعاون مع سلطنة عمان.

وأكد التلفزيون الإيراني أن الإطار العام للمذكرة لم يُنجز بعد، وأن طهران لن تتخذ أي خطوات قبل "التحقق الملموس" من تنفيذ الالتزامات، مشيرا إلى أن الاتفاق قد يعتمد بقرار ملزم من مجلس الأمن إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوما، فيما تجري الوساطة الحالية عبر إسلام آباد.

الحرس الثوري: لا عبور للدول المعادية

من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الحظر المفروض على عبور السفن التابعة لـ"الدول المعادية" على حد تعبيره، عبر مضيق هرمز لا يزال قائما.

وقال الحرس الثوري إن 23 سفينة حصلت الأربعاء على إذن بالعبور بعد تقديم طلبات رسمية إلى بحرية الحرس الثوري، موضحا أن بعضها عبر بالفعل فيما ستعبر سفن أخرى خلال الليل وساعات الفجر الأولى.

وأكد أن بحرية الحرس الثوري "ستتعاون مع الدول المستعدة للالتزام بالأمر الإيراني".

وتفرض إيران منذ اندلاع الحرب حصارا شبه كامل على مضيق هرمز، بينما ردت الولايات المتحدة بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

تحذيرات من الحرب ورسائل ردع

وفي موازاة الحديث عن التفاهمات، قلل مسؤولون إيرانيون من احتمال اندلاع مواجهة جديدة مع الولايات المتحدة، مع التشديد على الجهوزية لأي تصعيد محتمل.

ونقلت وكالة تسنيم عن محمد أكبر زاده، نائب المسؤول السياسي في بحرية الحرس الثوري، قوله إن "احتمال الحرب منخفض بسبب ضعف العدو" بحسب قوله، مؤكدا أن القوات المسلحة الإيرانية "متأهبة ومجهزة بالذخيرة".

وأضاف: "لا تشكوا في أننا سنحول المنطقة الممتدة من تشابهار إلى ماهشهر إلى مقابر للمعتدين".

بروجردي: وقف نار ورفع للحصار

بدوره، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي إن مشروع الاتفاق الأولي مع الولايات المتحدة يتضمن التزاما أميركيا بوقف شامل لإطلاق النار لمدة 60 يوما على جميع جبهات القتال، "خصوصا في الأراضي اللبنانية".

وأضاف أن الاتفاق يشمل أيضا الإفراج عن جزء كبير من الأصول الإيرانية المجمدة وإنهاء الحصار البحري.

وأكد بروجردي أن وثيقة الاتفاق النهائي سيتم توقيعها "حصريا على أساس المصالح الوطنية الإيرانية"، مشددا على أن طهران لا تتخذ قراراتها بناء على تصريحات أو تغريدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بل وفقا "للنتائج النهائية للمفاوضات".

وأشار إلى أن أي اتفاق يصل إلى مرحلة التوقيع سيكون ضمن "الخطوط الحمراء للنظام الإيراني" بما يحفظ المصالح والحقوق الوطنية للشعب الإيراني.

ولايتي: هرمز هو الضامن الحقيقي

من جهته، اعتبر مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي أن الضمان الحقيقي لأي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لا يتمثل في الأوراق أو التواقيع، بل في السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

وقال ولايتي عبر منصة إكس إن "الخط الأحمر الإيراني واضح هذه المرة، والأوراق والتواقيع وحدها ليست ضمانا"، مضيفا أن "الضامن العيني لبقاء الاتفاق هو مضيق هرمز، فالجغرافيا لا تكذب وهي الحكم الأخير على كل عهد مكتوب على الورق".

وأضاف أن "التاريخ يشهد أن كل من جاء طامعا بالهيمنة من الإسكندر إلى جنكيز خان والرئيس الاميركي دونالد ترامب انتهى به الأمر ذائبا في قلب الحضارة الإيرانية العريقة".

تفاؤل أميركي

وفي وقت سابق، نقلت شبكة إن بي سي نيوز عن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس قوله إنه "متفائل للغاية" بإمكانية موافقة إيران، ضمن أي اتفاق محتمل، على عدم تطوير أسلحة نووية.

وأضاف أن المسألة الأساسية تتمثل في ما إذا كانت طهران ستوافق على آلية رقابة وتنفيذ تمنح واشنطن الثقة بأنها لن تنتهك الاتفاق مستقبلا.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا