أفاد مسؤول سوري بأن سلطات بلاده عثرت على بقايا برنامج الأسلحة الكيماوية السري الذي كان يُديره الرئيس السوري السابق بشار الأسد، بما في ذلك مواد خام وذخائر مماثلة لتلك التي استخدمت في شن هجمات غاز مميتة خلال الحرب الطويلة التي شهدتها البلاد.
وقال محمد قطوب، المندوب الدائم لسوريا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، في مقابلة مع رويترز، إن السلطات السورية اعتقلت أيضا 18 شخصا للاشتباه بتورطهم في برنامج الأسد للأسلحة الكيماوية ، ومن بينهم مسؤولون عسكريون وسياسيون وفنيون كبار. وأشار إلى أن أسماء المشتبه بهم لم تُعلن نظرا لأن التحقيق لا يزال جاريا، مضيفا أن عددا منهم شغل رتبة لواء في عهد الأسد. وأفاد بأن أربعة منهم على الأقل مدرجون على قوائم العقوبات الأوروبية والبريطانية والأمريكية.
كما أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية في تقريرها الشهري عن أنشطتها في سوريا أن فريقا نُشر مطلع الشهر الحالي "للتحقق من دقة واكتمال" إعلان سوريا عن مخزوناتها من الأسلحة الكيميائية. وجرت عمليات البحث في عدد من "المواقع غير المعلنة ذات الأولوية العالية" في مناطق شمال الساحل والوسط، بدعم من السلطات السورية . وجاء في التقرير أنه "عُثر في عدد من هذه المواقع غير المعلنة على عشرات الذخائر الكيميائية غير المعلنة، مثل القنابل الجوية والصواريخ، إضافة إلى مواد كيميائية ومعدات ذات صلة عُثر عليها بشكل منفصل (...) إلى جانب آلاف الصفحات من الوثائق".
وانضمت سوريا إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في العام 2013 ووافقت على كشف مخزوناتها من المواد السامة وتسليمها لتدميرها، تحت ضغط من روسيا والولايات المتحدة لتجنب تهديد واشنطن وحلفائها بشن ضربات جوية.
لكن المنظمة، ومقرها لاهاي، تعتقد أن الإعلان كان غير مكتمل وأن أسلحة أخرى لم تُحصر بعد. وأضافت الهيئة أن المواد الكيميائية والمعدات التي عُثر عليها تخضع حاليا للتحليل، وأن عمليات البحث مستمرة. وقالت "سيُرفع تقرير أكثر تفصيلا عن نتيجة هذا الانتشار في الوقت المناسب". واتُّهم الرئيس السوري السابق المخلوع بشار الأسد مرارا باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب في البلاد. ومنذ إطاحته في العام 2024، كان مصير المخزونات السورية مصدر قلق بالغ. وتعهدت وزارة خارجية الحكومة الجديدة في دمشق العام الماضي تفكيك كل ما تبقى من برنامج الأسلحة الكيميائية العائد للحكم السابق.
تحرير: ع.ج.م
المصدر:
DW