أفادت مصادر إعلامية عبرية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي زعم الانتهاء من تدمير بنية تحتية واسعة النطاق تحت الأرض وفوقها في منطقة بيت حانون بقطاع غزة. وادعت المصادر أن الوحدات الهندسية عملت على تفكيك منظومات قتالية كانت حركة حماس قد شيدتها على مدار سنوات طويلة لمواجهة أي توغل بري.
ووفقاً لبيان صادر عن جيش الاحتلال، فإن قوات لواء الشمال بالتعاون مع وحدة 'يهالوم' الهندسية، وبإشراف مباشر من الفرقة 252، نفذت عمليات مكثفة خلال الأشهر الماضية. وتركزت هذه العمليات في منطقة شرق الخط الأصفر ببيت حانون، بهدف ما وصفه الاحتلال بتفكيك القدرات العسكرية للمقاومة في تلك المنطقة الحدودية.
وزعمت التقارير العبرية أن العملية الهندسية أسفرت عن تدمير ما يزيد عن 11 كيلومتراً من الأنفاق الهجومية والدفاعية. كما شملت المهمة العسكرية تدمير مواقع قتالية محصنة ومستودعات لتخزين الأسلحة، بالإضافة إلى مجمعات عسكرية كانت تستخدم لإدارة العمليات الميدانية ضد القوات المتوغلة.
وأشارت مصادر إعلامية إلى أن منطقة بيت حانون تُصنف لدى القيادة العسكرية للاحتلال كواحدة من أعقد جبهات القتال البري في القطاع. وقد شهدت المنطقة معارك ضارية واجهت فيها قوات الاحتلال مقاتلين فلسطينيين اعتمدوا تكتيكات المباغتة من تحت الأرض ومن داخل المباني السكنية، مما أدى لسقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي.
وكشفت التقارير أن جيش الاحتلال اعتمد في عمليته الأخيرة على ترسانة من الوسائل التكنولوجية الحديثة والأساليب الهندسية المبتكرة. وشملت هذه الوسائل عمليات حفر استقصائي دقيقة تهدف إلى فحص التربة واستبعاد وجود أي ممرات إضافية لم تكتشفها أجهزة الرصد والمسح الجيولوجي السابقة.
وتأتي هذه الادعاءات الإسرائيلية في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة، حيث يحاول الاحتلال تسويق إنجازات ميدانية تتعلق بتدمير القدرات العسكرية للمقاومة. ورغم هذه الإعلانات، لا تزال المناطق التي يدعي الاحتلال تطهيرها تشهد عمليات نوعية واشتباكات تؤكد استمرار فاعلية المنظومة الدفاعية للفصائل الفلسطينية.
المصدر:
القدس