ردّ أستاذ الدراسات الإسرائيلية في جامعة عين شمس، محمد عبود، على ما وصفه بـ"الهجوم الإسرائيلي المتواصل على مصر"، لا سيما من الناشط الإسرائيلي إيدي كوهين ووسائل الإعلام العبرية، معتبراً أن ذلك يعكس نهج ماكينة دعاية تسعى إلى تشويه كل صوت عربي يكشف خطابها السياسي والإعلامي.
وأوضح عبود في تصريحات لـRT أن إسرائيل تلجأ إلى "فزاعة معاداة السامية" لإرهاب خصومها الفكريين، مشيراً إلى أن هذه التهمة تُوظَّف أداةً لإسكات الانتقادات، خاصةً أن العرب ساميون أصلاً، فضلاً عن تشكيك كثير من الدراسات في انتساب غالبية الإشكناز — وهم يهود من أصول أوروبية كنتنياهو وشارون ورابين — إلى العرق السامي.
وانتقد عبود ما وصفه بأسلوب "القص واللصق والاقتباس الانتقائي"، قائلاً إن كوهين وأتباعه يتجنبون مناقشة جوهر ما يُطرح عن دورهم في التحريض ونشر الشائعات وتأجيج الكراهية ضد مصر والعرب، ويلجأون بدلاً من ذلك إلى تشويه أي صوت عربي يكشف توظيفهم لوسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الموجهة أدواتٍ للحرب النفسية والتأثير السياسي.
وأضاف أن "هذه المحاولات البائسة" لا تغير حقيقة الأزمات الداخلية الإسرائيلية المتفاقمة، وأن نتنياهو وأتباعه يسعون إلى تصدير مشاكلهم نحو العالم العربي، موضحاً أن الرد عليهم بالحجة والدليل يدفعهم إلى "ارتداء ثوب الضحية وذرف دموع التماسيح".
في المقابل، زعمت القناة 14 الإسرائيلية أن ثمة حملة تحريض منظمة يقودها الجيش والإعلام المصريان ضد إسرائيل، تتضمن ما وصفته بـ"معاداة السامية وإنكار المحرقة"، في انتهاك صريح لروح اتفاقية السلام على حد قولها.
وأكدت القناة العبرية أن الإعلام الرسمي في القاهرة صعّد وتيرته في الأسابيع الأخيرة، لا سيما على خلفية المناورات العسكرية "بدر 2026" في سيناء والمواجهة الإسرائيلية الأمريكية مع إيران، مشيرةً إلى محتوى منشور يتضمن — وفق وصفها — مقارناتٍ بالنازيين ودعواتٍ للتصعيد العسكري وتجاهلاً لالتزامات كامب ديفيد.
وطالبت القناة بردٍّ دبلوماسي إسرائيلي حازم، مع دعوة الولايات المتحدة بوصفها ضامنةً لاتفاقيات السلام إلى التدخل وربط أي مساعدات اقتصادية للقاهرة بوقف فوري لما أسمته "بث الكراهية".
المصدر: RT + القناة 14 العبرية
المصدر:
روسيا اليوم