أعربت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية عن إدانتها الشديدة لإقدام سلطات الاحتلال على إضاءة جدران الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل بالعلم الإسرائيلي ورفع شعارات عبرية عليه. ووصفت الوزارة في بيان رسمي هذا التصرف بأنه اعتداء سافر يمس بقدسية المكان التاريخي، ويمثل استفزازاً مباشراً لمشاعر المسلمين في كافة أنحاء العالم، خاصة في ظل تكرار هذه التجاوزات.
وأوضحت مصادر رسمية أن هذا الانتهاك لم يقتصر على الإضاءة فحسب، بل رافقه تنظيم احتفالات صاخبة داخل ساحات المسجد، مما يعكس استهتاراً تاماً بحرمة دور العبادة. واعتبرت الوزارة أن هذه الممارسات تأتي في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى طمس المعالم الإسلامية والحضارية لمدينة الخليل، وفرض واقع جديد يعتمد على القوة العسكرية والأمر الواقع.
وشددت وزارة الأوقاف على أن الحرم الإبراهيمي الشريف يمثل وقفاً إسلامياً خالصاً، مؤكدة بطلان كافة الإجراءات التهويدية التي تتخذها سلطات الاحتلال سواء داخل المسجد أو في محيطه الخارجي. وأشارت إلى أن هذه التحركات تخالف كافة المواثيق والقوانين الدولية التي تمنع المساس بالمعالم التاريخية والدينية في الأراضي المحتلة، وتعتبرها جرائم بحق التراث الإنساني.
وحذرت الوزارة من الخطورة السياسية والعسكرية لهذه الانتهاكات، مؤكدة أنها تندرج ضمن مخططات أوسع لمحو الهوية العربية والإسلامية عن المقدسات الفلسطينية. ونوهت إلى أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الخطوات الاستفزازية إلى تغيير الطابع التاريخي للحرم الإبراهيمي، وتحويله إلى ثكنة عسكرية أو موقع ترويجي لروايات تلمودية لا أساس لها في تاريخ المكان.
وفي سياق متصل، وجهت الأوقاف الفلسطينية نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، وخصت بالذكر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، للقيام بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية. وطالبت المؤسسات الحقوقية والإنسانية بالتدخل الفوري للجم هذه الاعتداءات المستمرة، وتوفير حماية دولية حقيقية للمقدسات الإسلامية التي تتعرض لتهديد وجودي متزايد.
واختتمت الوزارة بيانها بدعوة أبناء الشعب الفلسطيني في كافة المحافظات إلى تكثيف التواجد في الحرم الإبراهيمي وشد الرحال إليه بشكل مستمر. وأكدت أن الرباط الشعبي والوجود الدائم في رحاب المسجد يمثلان خط الدفاع الأول لإفشال مخططات الاحتلال، والحفاظ على الهوية الأصيلة للحرم الإبراهيمي أمام محاولات التزييف والتهويد المستمرة.
المصدر:
القدس