أعلنت روسيا وحليفتها بيلاروسيا، اليوم الاثنين، انطلاق مناورات نووية مشتركة على الأراضي البيلاروسية، في خطوة أثارت حفيظة أوكرانيا التي اعتبرت نشر أسلحة تكتيكية هناك "تحديا غير مسبوق للأمن العالمي".
وقالت بيلاروسيا، التي تستضيف أسلحة نووية روسية، إنها تجري تدريبات ميدانية على استخدامها، وسط تصاعد التوتر مع حلف شمال الأطلسي ( الناتو) وتعثر التفاهمات مع واشنطن بشأن ضبط التسلّح النووي.
ومن المقرر خلال هذه المناورات المشتركة التدرب على مسائل تتعلّق بنقل الذخائر النووية وتجهيزها لاستخدامها بالتعاون مع الجانب الروسي، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع البيلاروسية في بيان لها على منصات التواصل، وأوضحت أن القوات الجوية والصاروخية ستشارك في المناورات.
كما أضافت أن التدريبات تهدف إلى اختبار جاهزية الجيش لنشر الأسلحة النووية في مناطق مختلفة من البلاد، مؤكدة في الوقت ذاته أن هذه التدريبات "لا تستهدف أي دولة ثالثة، ولا تشكل تهديدا للأمن في المنطقة".
وكانت روسيا قد نشرت العام الماضي في بيلاروسيا صاروخ " أوريشنيك"، وهو أحدث صواريخها الفرط صوتية القادرة على حمل رؤوس نووية، مما أدى إلى تصاعد التوتر مع حلف شمال الأطلسي.
وفي الأسبوع الماضي، أمر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قواته بتعزيز الحدود الشمالية مع بيلاروسيا، مشيرا إلى أن " موسكو تستعد لشن هجوم جديد انطلاقا من هناك".
وأعربت وزارة الخارجية الأوكرانية، اليوم الاثنين، عن استنكارها لهذه التدريبات، معتبرة أن نشر أسلحة نووية تكتيكية في بيلاروسيا يشكل "تحديا غير مسبوق" للأمن العالمي.
وقالت الوزارة في بيان "يضفي الكرملين، عبر تحويل بيلاروسيا إلى قاعدة نووية قرب حدود حلف شمال الأطلسي، شرعية فعلية على انتشار الأسلحة النووية في أنحاء العالم، ويضع سابقة خطيرة لأنظمة استبدادية أخرى".
ودعت أوكرانيا حلفاءها الغربيين إلى تشديد العقوبات على روسيا وبيلاروسيا، مؤكدة أن "كل الدول التي تحترم نظام منع انتشار الأسلحة النووية يجب أن تندد بشكل حازم وواضح بمثل هذه الأعمال".
في المقابل نفت الرئاسة الروسية (الكرملين)، اليوم الاثنين، الاتهامات الأوكرانية، ووصفتها بأنها "محاولة لمزيد من التحريض".
وتتقاسم بيلاروسيا حدودا مع روسيا وأوكرانيا وثلاث دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي.
وكان رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو قد وافق عام 2023، بعد عام من الغزو الروسي لأوكرانيا، على استضافة صواريخ نووية تكتيكية روسية على أراضي بلاده.
وأوضح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو تحتفظ بالسيطرة على الأسلحة النووية التي تم نشرها في بيلاروسيا.
وطوال فترة الحرب الروسية الأوكرانية، كثّف بوتين التذكير بالقوة النووية الروسية، فيما اعتبره الغرب رسائل تحذيرية من توسيع التدخل الغربي دعما لأوكرانيا.
وفي الأسبوع الماضي، قال بوتين إن روسيا ستُدخل صاروخها النووي الجديد "سارمات" إلى الخدمة بحلول نهاية العام، مؤكدا أن موسكو ستواصل تحديث قواتها النووية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة