يواصل " أسطول الصمود العالمي " رحلته البحرية باتجاه قطاع غزة، رغم التحديات الجوية والتهديدات الإسرائيلية، بهدف إيصال مساعدات إنسانية ورفع الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات.
ويضم الأسطول 54 قارباً وسفينة، وعلى متنها أكثر من 500 ناشط ومتضامن دولي من جنسيات مختلفة، بحسب ذكرته وسائل إعلامية.
وتجري في الوقت الحالي استعدادات لوجستية متواصلة قبالة السواحل اليونانية، تشمل إصلاح الأعطال الفنية في بعض القوارب، وتزويدها بالوقود، إضافة إلى توفير خدمات طبية للمشاركين ضمن الأسطول.
وبحسب تقارير صحفية، يتلقى الناشطون على متن سفينة "العائلة" رعاية طبية متواصلة لضمان سلامتهم أثناء الرحلة.
ورغم الرياح القوية التي واجهت القوارب في ليلتها الأولى من الإبحار، أكد المنظمون إصرارهم على مواصلة الرحلة حتى تحقيق هدفها النهائي بالوصول إلى قطاع غزة.
وتحمل السفن المشاركة مساعدات طبية وغذائية، إلى جانب رسائل تضامن موجهة إلى سكان غزة الذين يعيشون أزمة إنسانية متفاقمة تشمل نقصاً حاداً في الغذاء والدواء والوقود، وتدهوراً كبيراً في القطاع الصحي والمستشفيات.
وكان الجيش الإسرائيلي قد نفّذ في 29 أبريل/نيسان الماضي هجوماً في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية استهدف سفناً تابعة لأسطول الصمود، الذي ضم 345 مشاركاً من 39 دولة.
وقضى الناشط الفلسطيني-الإسباني سيف أبو كشك، والبرازيلي ثياغو أفيلا، عدة أيام في الاحتجاز لدى السلطات الإسرائيلية التي أطلقت سراحهما لاحقاً.
وقالت إسرائيل إنها اشتبهت في وجود صلات تربط أبو كشك بجماعات تصنفها "إرهابية"، كما اشتبهت في ضلوع ثياغو أفيلا في نشاط غير قانوني، وهي اتهامات نفى الناشطان صحتها بشكل قاطع.
وفي السياق القانوني، اعتبرت المحامية هديل أبو صالح من جمعية "عدالة" أن نقل الناشطين إلى داخل إسرائيل واحتجازهما يمثل "انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي"، مشيرة إلى أنهما تعرضا لسوء معاملة خلال فترة الاحتجاز، وهو ما نفته وزارة الخارجية الإسرائيلية.
وأسفرت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 عقب هجوم شنّته حركة حماس، عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 172 ألف آخرين، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية في القطاع، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي بوساطة أمريكية.
ويواجه نحو 1.6 مليون شخص في قطاع غزة، أي ما يعادل 77% من السكان، مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وفق أحدث تقديرات برنامج الأغذية العالمي وتصنيفات الأمن الغذائي (IPC) الصادرة بين أبريل ومايو 2026.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة