قال مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة، منير البرش، إن الأوضاع الصحية في القطاع تشهد انهيارا شبه كامل رغم مرور أكثر من 200 يوم على إعلان وقف إطلاق النار، مشددا على أن الهدنة بقيت حبرا على ورق ولم تتحول إلى سلام حقيقي.
وأضاف البرش، في تصريحات لقناة الجزيرة مباشر، أن وزارة الصحة وثقت أكثر من 2600 انتهاك منذ بدء الهدنة، بمعدل انتهاك كل ساعتين تقريبا، فيما تجاوز عدد الشهداء بعد إعلانها 824 شهيدا، بينهم نسبة كبيرة من الأطفال والنساء، في ظل استمرار الغارات وإطلاق النار على المدنيين.
وأشار إلى أن الهدنة خففت حدة العمليات العسكرية دون أن توقفها، لافتا إلى أن إسرائيل وسّعت مناطق سيطرتها وفرضت واقعا ميدانيا جديدا، في وقت يعيش فيه السكان وسط دمار واسع ونقص حاد في الغذاء والدواء والوقود، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية.
وبين البرش أن المنظومة الصحية في القطاع تواجه انهيارا غير مسبوق، حيث يعمل نحو 16 مستشفى فقط من أصل 38 وبقدرات محدودة، في ظل تدمير واسع طال المستشفيات ومراكز الإسعاف ومحطات الأكسجين. وقال إن أقسام العناية المركزة تعمل فوق طاقتها، فيما يعاني القطاع من نقص حاد في أكثر من 50% من الأدوية الأساسية و57% من المستلزمات الطبية.
كما حذر المسؤول الفلسطيني من توقف محتمل للمستشفيات بسبب نقص الأكسجين ومنع إدخال معدات الصيانة ومحطات الأكسجين، مؤكدا أن المرضى في غزة يتركون لمواجهة المرض بلا أدوات أو حلول، في ظل استمرار إغلاق ملف العلاج في الخارج، حيث لا يسمح إلا بسفر أعداد محدودة لا تتجاوز 47 شخصا يوميا.
ولفت إلى انتشار واسع للأمراض وسوء التغذية، بما في ذلك الأمراض الجلدية والتنفسية والأوبئة المرتبطة بالقوارض والطفيليات، نتيجة الظروف المعيشية الصعبة وتدهور البيئة الصحية.
وفي سياق متصل، شدد مدير عام وزارة الصحة في غزة على أهمية المبادرات الدولية، مثل أساطيل كسر الحصار، وقال إنها تسهم في إعادة تسليط الضوء على معاناة سكان القطاع، وتؤكد استمرار الحصار المفروض على أكثر من 2.4 مليون فلسطيني، متهما إسرائيل باتباع سياسة انتقائية في إدخال المساعدات، تسمح بمواد غير أساسية وتمنع أخرى حيوية كالأدوية والوقود.
المصدر:
الجزيرة