آخر الأخبار

وزير خارجية إيران الأسبق منوشهر متكي: ترمب وصل إلى نهاية الطريق

شارك

شن منوشهر متكي، وزير الخارجية الإيراني الأسبق، هجوما حادا على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، معتبرا أن رده على المقترحات الإيرانية الأخيرة بشأن إنهاء الحرب كشف ما وصفه بـ"نهاية الطريق" بالنسبة للرئيس الأمريكي، سواء سياسيا أو عسكريا أو دبلوماسيا، مؤكدا أن واشنطن وتل أبيب "هزمتا" في المواجهة الأخيرة مع إيران رغم الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها طهران.

وفي مقابلة مع الجزيرة مباشر من طهران، قال متكي إن ترمب أظهر عبر رده الأخير أن ما يمكن تسميته بـ"ترمب غيت" قد بدأ، كما حدث في فضيحة "ووترغيت" خلال عهد الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون، مضيفا أن الرئيس الأمريكي أثبت خلال حرب الـ12 يوما وحرب الـ40 يوما أنه "يفتقر إلى البصيرة العسكرية"، وأنه يلجأ إلى تغيير القادة بسبب فشله في إدارة المواجهات.

واعتبر متكي أن ترمب يتعامل مع السياسة بعقلية الاحتيال التجاري، قائلا إن الرئيس الأمريكي تعلم من عالم التجارة الخداع واستدراج الآخرين، مضيفا أن المفاوضات بالنسبة له فخ سياسي وليس مسارا جديا للحلول.

وأضاف أن النخب السياسية في العالم باتت تدرك شخصية ترمب، معتبرا أنه لا يستطيع التقدم ولا التراجع، وأنه هزم عسكريا ودبلوماسيا وفقد حتى أبسط قواعد اللباقة الدبلوماسية.

وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت الوقائع الميدانية، ومنها اغتيال قيادات إيرانية بارزة واستهداف منشآت نووية وعسكرية، تعني تفوقا أمريكيا إسرائيليا، قال متكي إن طبيعة الحروب تقوم على تبادل الضربات، مؤكدا أن الولايات المتحدة وإسرائيل هما من بدأتا الحرب بينما كانت إيران في موقع الدفاع.

وأضاف أن مؤشرات الهزيمة الإسرائيلية بدأت بالظهور منذ اليومين الثامن والتاسع من الحرب، معتبرا أن طلب وقف إطلاق النار من جانب واشنطن يمثل دليلا على عدم القدرة على مواصلة الحرب.

إعلان

وقال إن الولايات المتحدة لو كانت منتصرة لاستمرت حتى تحقيق النصر النهائي، مضيفا أن قواعد أمريكية تعرضت للتدمير، وأن عددا كبيرا من الجنود الأمريكيين قتلوا، وفق تعبيره، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية لم تكشف للرأي العام عن حجم خسائرها.

كما تحدث عن إسقاط مقاتلات أمريكية، قائلا إن واشنطن لم تعرض الطيارين الذين قالت إنها أنقذتهم، مضيفا أن أعضاء في الكونغرس طالبوا الإدارة بإظهارهم للرأي العام.

الحق الجديد

وفي ما يتعلق بالمفاوضات، قال متكي إن إيران لا تطرح مطالب خاصة، موضحا أن طهران قدمت مبادرة من 14 بندا ردا على المبادرة الأمريكية، تركز على الحقوق الطبيعية للشعب الإيراني والضمانات القانونية، إضافة إلى ما وصفه بـ"الحق الجديد" لإيران في إدارة مضيق هرمز. وأكد أن هذه البنود تنسجم مع القوانين الدولية وتخدم مصالح إيران والمنطقة والعالم.

ودافع متكي بقوة عن حق بلاده في إدارة مضيق هرمز وفرض رسوم على السفن العابرة، معتبرا أن المضيق ليس ممرا دوليا خالصا، بل يقع ضمن المياه الإيرانية، وأن من حق طهران الاستفادة منه مثل أي دولة تطل على مضائق بحرية.

وقال إن إيران لم تستفد سابقا من هذا الحق، خاصة بعد اكتشاف النفط، لكنه اعتبر أن الوقت حان لاستثمار هذا الحق الطبيعي والقانوني.

وأوضح أن بلاده لا تسعى إلى تعطيل الملاحة أو تهديد أمن الخليج، لكنه ربط تشديد السيطرة الإيرانية على المضيق بما وصفه بـ"التهديدات الأمنية الأمريكية" المتراكمة منذ عقود.

وشدد متكي على أن الخطوط الحمراء الإيرانية تتمثل في الحفاظ على الحقوق الوطنية، وعلى رأسها حق امتلاك الطاقة النووية السلمية، والحصول على تعويضات عن الخسائر التي سببتها الحرب، إضافة إلى إنهاء الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

وقال إن القواعد الأمريكية ألحقت ضررا بإيران على مدى أربعة عقود، معتبرا أن طهران باتت تسعى إلى إخراج الولايات المتحدة من المنطقة، بما في ذلك إخلاء قواعدها في العراق والخليج.

وأضاف أن إيران تمكنت خلال الحرب الأخيرة من استهداف جميع القواعد الأمريكية في المنطقة بصواريخها، معتبرا أن الموقع الجيوسياسي لإيران والدعم الإلهي، وفق تعبيره، منحا طهران اليد العليا في المواجهة.

التوتر مع الجيران

وأكد أن إيران لا تسعى إلى التوتر مع جيرانها، لكنها ترفض أي تهديد لأمنها أو انتقاص من حقوقها، مشددا على أن مستقبل المنطقة يجب أن يبنى "بعيدا عن التدخلات الأمريكية".

وأشار إلى وجود قواعد أمريكية في دول الخليج، تضم تجهيزات عسكرية ورادارات ومنظومات تجسس، معتبرا أن هذه القواعد كانت مصدر تهديد مباشر لإيران، وأن الحرب الأخيرة أثبتت ذلك.

وأضاف أن إيران ترى من حقها منع الجهات التي تشكل تهديدا من الاستفادة من المضيق، مؤكدا في الوقت نفسه أن المضيق سيبقى مفتوحا أمام دول المنطقة والدول التي لا تهدد الأمن الإيراني.

وردا على مخاوف خليجية من أن تحمل التصريحات الإيرانية بشأن مضيق هرمز طابعا استعلائيا تجاه دول المنطقة، نفى منوشهر متكي أن تكون طهران تنظر بفوقية إلى جيرانها، معتبرا أن الولايات المتحدة هي الطرف الذي تعامل تاريخيا مع دول الخليج بهذه العقلية.

إعلان

وقال إن واشنطن فرضت وجود قواعدها العسكرية في المنطقة وأجبرت الدول الخليجية على تحمل تكاليفها، كما دفعتها لإيداع أموالها في البنوك الأمريكية.

وأضاف أن العلاقات الإيرانية مع دول المنطقة كانت تتقدم في كثير من المراحل قبل أن تتعطل بسبب التدخل الأمريكي، وفق تعبيره. واستشهد متكي بأزمة عام 2008 المالية، قائلا إن وزراء خارجية خليجيين اشتكوا له آنذاك من صعوبة استعادة أموالهم من المصارف الأمريكية بسبب قرارات حكومية أمريكية.

كما أشار إلى أن الجمهورية الإسلامية سعت طوال 47 عاما إلى تعزيز علاقاتها مع دول الجوار، نافيا أن تكون إيران قد تعاملت يوما بنظرة فوقية مع المنطقة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا