قال مركز "عدالة" الحقوقي إن جهاز الأمن الإسرائيلي أبلغه باعتزام السلطات الإفراج عن ناشطَي " أسطول الصمود العالمي" تياغو أفيلا وسيف أبو كشك، اليوم السبت، تمهيدا لترحيلهما.
وأضاف المركز الذي يتولى تمثيل الناشطين أن جهاز الأمن الداخلي ( الشاباك) أبلغهم أنه سيطلق سراح الناشطين أفيلا وأبو كشك من الاحتجاز الإسرائيلي، اليوم السبت، على أن يُسلَّما إلى سلطات الهجرة الإسرائيلية في وقت لاحق، ويبقيا في عهدتها في انتظار ترحيلهما.
وأوضح المركز أنه يتابع التطورات من كثب لضمان تنفيذ قرار الإفراج عن الناشطين تمهيدا لترحيلهما من إسرائيل، مشددا على أنهما احتُجزا "بشكل غير قانوني" منذ اعتقالهما على أيدي البحرية الإسرائيلية فجر 30 أبريل/نيسان الماضي.
وأشار إلى أن الناشطين خضعا طوال مدة احتجازهما لعزل كامل وظروف عقابية رغم "الطابع المدني والإنساني البحت" لمهمتهما، وأنهما يواصلان إضرابهما عن الطعام منذ لحظة احتجازهما، في حين صعّد أبو كشك إضرابه مساء 5 مايو/أيار الجاري برفض شرب الماء أيضا.
ولفت المركز إلى أن الناشطين اعتُقلا من سفينة ترفع العلم الإيطالي، مما يضعهما ضمن الولاية القضائية الإيطالية، معتبرا أن احتجازهما يمثل "انتهاكا واضحا للقانون الدولي".
واعتقلت السلطات الإسرائيلية أبو كشك -وهو مواطن إسباني- والبرازيلي تياغو أفيلا حينما كانا على متن سفن أسطول الصمود العالمي الذي ضم أكثر من 50 سفينة، وانطلق من موانئ في فرنسا وإسبانيا يوم 12 أبريل/نيسان، محاولا كسر الحصار الإسرائيلي على غزة عن طريق إيصال المساعدات إلى القطاع.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن أبو كشك وأفيلا مرتبطان بـ"المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج"، وهي مجموعة تتهمها واشنطن بـ"العمل سرا" لمصلحة حركة المقاومة الإسلامية ( حماس).
وقالت حكومتا إسبانيا والبرازيل إن احتجاز أبو كشك وأفيلا غير قانوني، لكن محكمة الصلح الإسرائيلية في عسقلان أمرت بحبسهما احتياطيا حتى 10 مايو/أيار.
ووفقا لمسؤولين في الأسطول، كان على متن قواربه 345 مشاركا من 39 دولة، وقالوا إن الجيش الإسرائيلي احتجز 21 قاربا على متنها نحو 175 ناشطا، في حين أبحرت بقية القوارب نحو المياه الإقليمية اليونانية.
وتُعَد هذه المبادرة الثانية لأسطول الصمود العالمي، بعد تجربة سبتمبر/أيلول 2025، التي انتهت بعدوان إسرائيلي على السفن في الشهر التالي أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها ثم الإفراج عنهم.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ عام 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني -من أصل زهاء 2.4 مليون في القطاع- بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم على مدى عامين، بدءا من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة