في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
القاهرة- كشف مسؤول دبلوماسي مصري رفيع المستوى للجزيرة نت عن عقد اجتماع مرتقب في تركيا بين ممثلي المجلس القيادي لحركة المقاومة الإسلامية ( حماس) والوسطاء المصريين والقطريين، بهدف تقديم مقترحات جديدة لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بين حماس وإسرائيل.
وقال الدبلوماسي -الذي رفض الكشف عن هويته- للجزيرة نت إن الاجتماع يسعى لتقريب وجهات النظر بشأن الخلافات التي تعيق التوصل إلى توافق حول كيفية الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار الهش الذي تنتهكه إسرائيل بهجماتها المستمرة.
وقال المسؤول المصري إن المفاوضات تمر بمرحلة شديدة الصعوبة، في ظل إصرار إسرائيلي على إفشالها ورفض كافة المبادرات التي تقدم بها الوسطاء من أجل حلحلة الأزمة خلال جولة مفاوضات أخيرة بالقاهرة.
وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق على بنود رئيسية تهدف إلى الانتقال من التهدئة الهشة إلى ترتيبات أمنية وسياسية دائمة.
وتشمل هذه المرحلة انسحاب قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل من قطاع غزة، وخطة للتعامل مع سلاح حركة حماس، وتدمير ما تبقى من أنفاق في قطاع غزة.
ويأتي هذا الاجتماع المرتقب في ظل تسريبات من وسائل إعلام إسرائيلية تفيد بأن المحادثات بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة قد انهارت، وذلك وسط تلويح إسرائيلي بإمكانية استئناف الحرب على غزة.
وأكد المصدر أن فريقا مفاوضا من مصر وآخر مفاوضا عن المجلس القيادي لحركة حماس قد توجهوا إلى تركيا لعقد الاجتماع.
ويتكوّن المجلس القيادي لحركة حماس الذي يقوم بصلاحيات ودور رئيس الحركة من 5 قياديين هم:
ويأتي الاجتماع المرتقب وسط تعثر المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الموقع في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بمدينة شرم الشيخ بوساطة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وكشف المسؤول المصري أن القاهرة طرحت مؤخرا مجموعة من المقترحات، من بينها تفعيل بند إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا، في ظل عدم الالتزام الإسرائيلي بهذا البند منذ دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وأفاد أيضا بأن الجانب المصري شدد على وقف إطلاق النار بشكل كامل في غزة، وإنهاء كافة العمليات العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في القطاع.
ورغم وصول المفاوضات إلى طريق مسدود حاليا -وفق المسؤول المصري- فإنه ربط حصول انفراج في المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بالتوصل إلى اتفاق وشيك بين إيران والولايات المتحدة ينهي الحرب في المنطقة.
وأعرب المسؤول المصري عن أمله في حلحلة الأزمة بفضل جهود الوساطة في المفاوضات المرتقبة بتركيا، وفي ظل التفاؤل بالتوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن خلال اليومين القادمين.
ولم يستبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التوصل إلى اتفاق وشيك مع طهران، مؤكدا أنها "تريد بشدة التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة".
وأضاف ترمب -في تصريحات بالبيت الأبيض أمس الأربعاء- أن المفاوضات مع طهران حققت تقدما ملموسا، دون أن يكشف عن تفاصيل المفاوضات.
وأكد المسؤول المصري للجزيرة نت أن التوصل إلى حل في الملف الإيراني سيُلقي بظلاله على مفاوضات غزة، بالنظر إلى أن الإدارة الأمريكية كانت تولي كل اهتمامها لملف الأزمة مع إيران، ولم يكن هناك تركيز أمريكي على المفاوضات الخاصة بغزة.
وتوقع الدبلوماسي المصري أن تعطي الولايات المتحدة دفعة لمفاوضات غزة خلال الأيام المقبلة عقب التوصل إلى اتفاق مع إيران، وكذلك استجابة لمطالبة الوسطاء بمزيد من الضغط على إسرائيل حتى تلتزم بتنفيذ ما جاء في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
يأتي ذلك في وقت كشف فيه مصدر آخر للجزيرة نت عن مغادرة وفد أمني مصري برفقة وفد حركة حماس المفاوض القاهرة -الثلاثاء الماضي- متوجها إلى تركيا لعقد لقاء مع المجلس القيادي لحركة حماس بكامل تشكيلته، في محاولة لتقريب وجهات النظر بشأن القضايا المطروحة حاليا والتي تعيق التوصل إلى اتفاق.
من جهة أخرى، أكد قيادي في حركة حماس -للجزيرة نت- أن الوسطاء في مفاوضات غزة قدموا مقترحات جديدة ردا على مقترحات قدمها المدير التنفيذي لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف خلال اجتماعه الأخير بوفد من حركة حماس في القاهرة.
وأوضح أن آخر ما آلت إليه المفاوضات -قبل سفر وفد حركة حماس المفاوض إلى تركيا للتشاور مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك- كان رفض إسرائيل القاطع لثلاثة مقترحات طرحها الوسطاء للانتقال إلى بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأفاد بأن ملادينوف -الذي حمل مقترحات الوسطاء للحكومة الإسرائيلية الأسبوع الماضي- عاد قبل أيام للقاهرة محملا بالرفض، ومعه شرط إسرائيلي وحيد وهو نزع سلاح حركة حماس قبل الإعلان عن بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأشار القيادي في الحركة إلى أن المقترحات الثلاثة التي قدمها الوسطاء مؤخرا للجانبين في حماس وإسرائيل كانت تهدف بالأساس إلى إعادة بناء جدار الثقة المنهار، بسبب عدم الالتزام الإسرائيلي بأي من بنود واستحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق.
وأوضح أن المقترحات تضمنت تراجع جيش الاحتلال عن 30 كيلومترا احتلها بعد تجاوزه الخط الأصفر بعمق قارب الكيلومتر بطول القطاع، والسماح أيضا بإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا، والالتزام الكامل بوقف إطلاق النار ووقف الاغتيالات.
من جانب آخر، اعتبر المصدر ذاته أن محاولة جيش الاحتلال الإسرائيلي اغتيال عزام -نجل خليل الحية رئيس مكتب الحركة في غزة الذي يرأس وفد التفاوض حاليا- هدفها إفشال المفاوضات الجارية وعرقلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
والثلاثاء الماضي، التقى المدير التنفيذي لمجلس السلام بغزة نيكولاي ملادينوف في تل أبيب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن مسار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المتعثر في ظل الخروق المتكررة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي كشفت -الاثنين الماضي- أن ملادينوف سيطلب خلال الاجتماع من تل أبيب إدخال مساعدات إنسانية لقطاع غزة، إضافة إلى خفض وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية بالقطاع في ظل تكرر الخروق.
وتُواصل إسرائيل -منذ سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي- عملياتها العسكرية في قطاع غزة، رافضة فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها -في المرحلة الأولى من الاتفاق- من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء.
وقد دعت حركة حماس -الثلاثاء الماضي- الوسطاء إلى فرض وقف إطلاق النار، والأمم المتحدة إلى الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها على قطاع غزة، وذلك عقب قصف مركز للشرطة راح ضحيته طفل فيما أصيب فلسطينيون آخرون.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة