آخر الأخبار

أحد شوارعها خسر 1.5 مليار دولار.. أسواق الخرطوم تستعيد نبضها التجاري

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بعد سنوات عجاف من الحرب والدمار، بدأت العاصمة السودانية الخرطوم تنفض غبار الركام عن أسواقها، في مشهد يعكس إرادة التجار والمستهلكين لاستعادة النبض الاقتصادي.

ورغم استمرار القتال في جيوب متفرقة وضغوط التضخم، تلوح في الأفق بوادر تعافٍ تدريجي يعيد تشكيل جغرافيا التجارة في المدينة، وفق تقرير أسماء محمد على الجزيرة.

وفي هذا السياق، يبرز "شارع الحرية" كأحد أكثر النماذج دلالة على هذا التحول، فهذا المركز الحيوي للأجهزة الكهربائية الذي تعرض لنهب وتدمير قبل استعادته عام 2025، يحاول اليوم إنقاذ ما تبقى من رؤوس الأموال.

وحسب لجنة تجار الشارع، فقد استعاد السوق 80% من طاقته التشغيلية، إلا أن القوة الشرائية لا تزال تراوح عند 50%، وسط فاتورة خسائر مادية هائلة قُدرت بنحو 1.5 مليار دولار.

وفي مايو/أيار 2025، أعلن الجيش السوداني اكتمال استعادة ولاية الخرطوم و"تطهيرها" من أي وجود لعناصر قوات الدعم السريع في أعقاب سيطرته على القصر الجمهوري بالعاصمة أواخر مارس/آذار من العام الماضي.

مصدر الصورة الحياة تعود للأسواق وتنعش آمال التجار في تعويض خسائرهم (الجزيرة)

شارع 60

وفي شرق الخرطوم، لم يكن "شارع 60" بعيدا عن هذا المشهد، حيث بدأت عشرات المحال التجارية باستعادة حضورها تدريجيا مستفيدة من التحسن الملموس في الأوضاع الأمنية.

ويصطدم هذا الانتعاش بتوجسات المواطنين من الغلاء وارتفاع الأسعار، وهي الهواجس التي تظل العائق الأبرز أمام العودة الكاملة للنشاط الاقتصادي رغم استقرار الوضع الميداني.

لكن الحرب لم تكتفِ بضرب المراكز التقليدية، بل فرضت خارطة تجارية بديلة، إذ برز "شارع الوادي" في أم درمان كأحد أهم الملاذات الاقتصادية الناشئة.

فقد استثمر هذا الشارع حالة الاستقرار النسبي والكثافة السكانية ليتحول إلى وجهة رئيسية للسكان، قادرة على تغطية الطلب المتزايد وتحقيق مبيعات يومية متصاعدة، ليحل عمليا محل أسواق تضررت من القتال.

إعلان

وبين سوق ينهض من وسط الدمار، وآخر يستعيد بريقه، وثالث يزدهر كبديل إستراتيجي، يعيد السودانيون اليوم رسم معالم اقتصاد عاصمتهم، في محاولة منهم للموازنة بين مرارة الخسائر الفادحة وآمال التعويض في واقع جديد فرضته سنوات الصراع.

ويخوض الجيش السوداني حربا ضد قوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، مما أدى إلى مقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص، فضلا عن مجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا